( مسألة 5 ) : ما ذكر من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصيّة ونحوها ، إنّما هو مع عدم إجازة الورثة ، وإلّا نفذت بلا إشكال ، ولو أجاز بعضهم نفذت بمقدار حصّته ، ولو أجازوا بعضاً من الزائد على الثلث نفذت بمقداره .
( مسألة 6 ) : لا إشكال في صحّة إجازة الوارث بعد موت المورّث . وهل تصحّ منه في حال حياته ؛ بحيث تلزم عليه ولا يجوز له الردّ بعد ذلك ، أم لا ؟ قولان ، أقواهما الأوّل ( 5 ) ، خصوصاً في الوصيّة . ولو ردّ في حال الحياة يمكن أن تلحقها ( 6 ) الإجازة بعد ذلك على الأقوى .
شرح
دينه من ديته التي صالح عليها أولياؤه فإنّه أحقّ بديته من غيره
« 1 » .
ولخبر إسحاق : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
إذا قُبلت دية العمد فصارت مالًا فهي ميراث كسائر الأموال
« 2 » .
وحينئذٍ : إذا صالح المريض محاباة في ذمّته ، أو اشترى بأزيد من ثمن المثل في ذمّته يلزم تأديته من ذلك الميراث كسائر ديونه .
ولأنّه إذا ثبت شمول الوصيّة بالثلث للدية بمقتضى الأخبار - كما هو مسلّم - لزم المنجّزات أيضاً ، لأنّ الملاك كون الدية مرتبطة بالميّت ، لا أنّها للورثة مستقلّة .
( 5 ) لصحيح ابن مسلم : في رجلٍ أجاز ورثته وصيّته حال حياته وردّوها بعد موته :
ليس لهم ذلك ، والوصيّة جائزة عليه إذا أقرّوا بها في حياته
« 3 » ، ولأنّ المنع كان لحقّهم وهو موجود حال المرض ، فقد أسقطوا حقّهم فلا يرجع بعده .
( 6 ) لأنّ الردّ هنا بمعنى عدم بسقوط الحقّ ، وهو لا ينافي الرضا بالسقوط وإسقاطه بعده .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 123 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 59 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 41 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 283 ، كتاب الوصايا ، الباب 13 ، الحديث 1 .