تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
( مسألة 1 ) : لا إشكال ولا خلاف في أنّ الواجبات المالية ، التي يؤدّيها المريض في مرض موته - كالخمس والزكاة والكفّارات - تخرج من الأصل . ( مسألة 2 ) : لو أقرّ بدين ( 2 ) أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبيّ ، فإن كان
شرح
الثلث « 1 » ، وغير ذلك من روايات كثيرة لعلّها تبلغ أربعة عشر حديثاً صحاح وموثّقات . لكنّها معارضة بعدّة روايات أخر تقرب منها كثرةً وسنداً ، تدلّ على لزوم إخراجها من الثلث لا من الأصل ، إلّاأنّ الإنصاف ترجيح الأخبار الأول على هذه الأخبار من حيث الدلالة والأظهريّة ، ومن حيث السند ، ومن حيث المرجّحات الداخليّة ؛ لاشتمالها على الصحيح ، والموثّق كالصحيح ، ومن حيث المضمون لتأييدها بالقواعد القطعيّة التي عرفت ، ومن حيث المرجّحات الخارجيّة لموافقتها للشهرة بين القدماء والإجماعات المنقولة عنهم ، ومخالفتها للعامّة لإطباقهم على الخروج من الثلث . وبالجملة : الأظهر إخراجها من الأصل ، وسيأتي التفصيل في الفروع الآتية . ( 2 ) وليعلم أنّ مسألة الإقرار غير مسألة المنجّزات موضوعاً ودليلًا واختلافاً بين الأصحاب ، إذ الإقرار إخبار عن حقّ ثابت في الواقع سابق على زمانه ، لا إنشاء فعليّ عقديّ أو إيقاعيّ . وأقوال المسألة تقرب من عشرة : منها : أنّه يخرج من الأصل . ومنها : أنّه يخرج من الثلث . ومنها : التفصيل بالخروج من الأصل مع عدم التهمة ، ومن الثلث معها ، وهذا هو المشهور وهو الأظهر ؛ لصحيح العلاء : عن امرأة استودعت رجلًا مالًا ، فلمّا حضرها الموت قالت : إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة فأتى أولياؤها فقالوا له : إنّه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلّاعندك ، فاحلف لنا مالها قبلك شيء ، أفيحلف لهم ؟ فقال عليه السلام : إن كانت مأمونة عنده فليحلف لهم ، وإن كانت متّهمة فلا يحلف لهم ويضع الأمر على ما كان ، فإنّما لها من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 297 ، كتاب الوصايا ، الباب 17 ، الحديث 2 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 281 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي