تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
مأموناً غير متّهم نفذ إقراره في جميع ما أقرّ به ؛ وإن كان زائداً على ثلث ماله ، بل وإن استوعبه ، وإلّا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه . والمراد بكونه متّهماً وجود أمارات يظنّ معها بكذبه ، كأن يكون بينه وبين الورثة معاداة يظنّ معها بأنّه يريد بذلك إضرارهم ، أو كان له حبّ شديد بالنسبة إلى المقرّ له يظنّ معه بأنّه يريد بذلك نفعه . ( مسألة 3 ) : لو لم يعلم حال المقرّ ؛ وأنّه كان متّهماً أو مأموناً ، فالأقوى عدم نفوذ إقراره ( 3 ) في الزائد على الثلث ؛ وإن كان الأحوط التصالح بين الورثة والمقرّ له . ( مسألة 4 ) : إنّما يحسب الثلث في الإقرار ونحوه بالنسبة إي مجموع ما يتركه في زمان موته من الأموال ؛ عيناً أو ديناً أو منفعة أو حقّاً مالياً يبذل بإزائه المال كحقّ التحجير ، وهل تحسب الدية من التركة وتضمّ إليها ، ويحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع ، أم لا ؟ وجهان بل قولان لا يخلو أوّلهما من رجحان ( 4 ) .
شرح
مالها ثلثه « 1 » . وفي صحيحة منصور ، في الإقرار بالدَّين : إن كان الميّت مرضيّاً فأعطه الذي أوصى له « 2 » . ومثلهما غيرهما . وفي الباب أخبار مخالفة لكنّها لا تعارض ما ذكرنا ، لقصورها سنداً ودلالةً . ( 3 ) لإطلاق ما دلّ على عدم النفوذ فيما زاد عن الثلث ، كخبري « 3 » إسماعيل وسماعة ، وعدم شمول أدلّة النفوذ ؛ لكون المورد من الشبهة المصداقيّة للتهمة ، وكونه مرضيّاً ونحوه . ( 4 ) على المشهور ، بل ادُّعي « 4 » عليه الإجماع ؛ لظهور التعليل في قوله عليه السلام : بل يؤدّوا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 291 ، كتاب الوصايا ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 291 ، كتاب الوصايا ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 292 ، كتاب الوصايا ، الباب 16 ، الحديث 3 والحديث 9 . ( 4 ) . الخلاف 4 : 115 / مسألة 128 ؛ المهذّب البارع 4 : 351 - 352 ؛ مفتاح الكرامة 16 : 228 ؛ جواهر الكلام 39 : 44 - 45 .