تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
( مسألة 20 ) : يجري على المفلّس إلى يوم قسمة ماله نفقته وكسوته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته ، على ما جرت عليه عادته ، ولو مات قدّم كفنه بل وسائر مؤن تجهيزه من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك على حقوق الغرماء ، ويقتصر على الواجب على الأحوط ، وإن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوّة ، خصوصاً في الكفن . ( مسألة 21 ) : لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين الغرماء ثمّ ظهر غريم آخر ، فالأقوى انكشاف بطلان القسمة من رأس ، فيصير المال للغرماء أجمع بالنسبة .

القول : في المرض

المريض إن لم يتّصل مرضه بموته فهو كالصحيح ؛ يتصرّف في ماله بما شاء وكيف شاء ، وينفذ جميع تصرّفاته في جميع ما يملكه ، إلّاإذا أوصى بشيء من ماله بعد موته ، فإنّه لا ينفذ فيما زاد على ثلث تركته ، كما أنّ الصحيح أيضاً كذلك ، ويأتي تفصيله في محلّه إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا إذا اتّصل مرضه بموته فلا إشكال في عدم نفوذ وصيّته بما زاد على الثلث كغيره ، كما أنّه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضية المتعلّقة بماله ، كالبيع بثمن المثل والإجارة بأجرة المثل ونحو ذلك ، وكذا لا إشكال في جواز انتفاعه بماله ، كالأكل والشرب والإنفاق على نفسه ومن يعوله والصرف على أضيافه ، وفي مورد يحفظ شأنه واعتباره وغير ذلك . وبالجملة : كلّ صرف فيه غرض عقلائي ممّا لا يعدّ سرفاً ولا تبذيراً أيّ مقدار كان . وإنّما الإشكال والخلاف في مثل الهبة والوقف والصدقة والإبراء والصلح بغير عوض ؛ ونحو ذلك
شرح
وترك نحواً ممّا عليه فليأخذه إن حقّق له ، فإنّ ذلك حلال له ، ولو لم يترك نحواً من دينه فإنّ صاحب المتاع كواحد ممّن له عليه شيء يأخذ بحصّته ولا سبيل له على المتاع . « 1 » ومعنى النحو المثل ، والمعنى يكون تركته قدر ما عليه من الديون ، فلا يحصل قصور في حقّ باقي الغرماء .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 415 ، كتاب الحجر ، الباب 5 ، الحديث 3 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 278 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي