( مسألة 13 ) : إنّما لا تباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حيّاً ، فلو مات ولم يترك غير دار سكناه ، أو ترك وكان دينه مستوعباً أو كالمستوعب ، تباع ( 9 ) وتصرف فيه .
( مسألة 14 ) : معنى كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين : أنّه لا يجبر على بيعها لأجل أدائه ، ولا يجب عليه ذلك ، وأمّا لو رضي به لقضائه جاز للدائن أخذه . نعم ، ينبغي أن لا يرضى ببيع مسكنه ، ولا يصير سبباً له وإن رضي به ، ففي خبر عثمان بن زياد ، قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ لي على رجل ديناً ، وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« أعيذك باللَّه أن تخرجه من ظلّ رأسه » ، بل الاحتياط والتورّع في الدين يقتضي ذلك بعد قصّة ابن أبي عمير رضوان اللَّه عليه .
( مسألة 15 ) : لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائداً على المستثنيات لا تباع إلّابأقلّ من قيمتها ، يجب بيعها للدين عند حلوله ومطالبة صاحبه ، ولا يجوز له التأخير وانتظار من يشتريها بالقيمة . نعم ، لو كان ما يشترى به أقلّ من قيمته بكثير جدّاً - بحيث يعدّ بيعه به تضييعاً للمال وإتلافاً له - لا يبعد عدم وجوب بيعه .
( مسألة 16 ) : كما لا يجب على المُعسر الأداء ، يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة ( 10 )
شرح
( 9 ) فإنّ أوّل ما يخرج من تركه الميّت كفنه وسائر وسائل تجهيزه ، ثمّ ديونه ، ثمّ وصاياه ، ثمّ يقسّمه الورثة كما ورد عليه الرواية « 1 » .
( 10 ) لعدّة أخبار ، منها : صحيح حمّاد : قال الصّادق عليه السلام لمن استقضى دينه من مدينه :
أخبرني عن قول اللَّه تعالى
: وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ « 2 »
أتراهم خافوا أن يحيف عليهم أو يظلمهم ، ولكن خافوا الاستقضاء والمداقّة ! !
. « 3 »
وقول النبيّ صلى الله عليه وآله :
ليس لمسلم أن يُعسر مسلماً ، ومن أنظر مُعسراً أظلّه اللَّه يوم القيامة . . .
. « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة 18 : 345 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) . الرعد ( 13 ) : 21 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 349 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 366 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 25 ، الحديث 1 .