تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
( مسألة 1 ) : يكره الاقتراض ( 1 ) مع عدم الحاجة ، وتخفّ كراهته مع الحاجة ، وكلّما خفّت الحاجة اشتدّت الكراهة ، وكلّما اشتدّت خفّت إلى أن تزول ، بل ربما وجب ( 2 ) لو
شرح
وهو من العقود اللازمة بمعنى : عدم جواز مطالبة المُقرض العين المقترضة بعد تمام العقد بإيجابه وقبوله ، وإن جاز له مطالبة أداء الكلّي الحاصل في عهدة من تملّك العين في أيِّ وقتٍ شاء ، فاللزوم من قبل نفس العين المقترضة ، والجواز من جهة أصل تفريغ الذمّة . ثمّ إنّ له أحكاماً كثيرة تكليفيّة ووضعيّة ؛ منها انقسام الاقتراض للمقترض إلى الأحكام الخمسة التكليفيّة ، فالواجب : ما توقّف عليه حفظ نفسه وعائلته ، والحرام : الاستدانة من المال الحرام أو للصرف في الحرام ، أو مع قصد عدم الأداء ، ومنهما يعلم غيرهما . وفي خبر إسماعيل بن أبي فُديك ، عن الصادق عليه السلام : إنّ اللَّه عزّوجلّ مع صاحب الدّين حتّى يؤدّيه ما لم يأخذه ممّا يحرم عليه . « 1 » وفي خبر عبدالغفّار : في رجلٍ مات وعليه دَين ؟ قال عليه السلام : إن كان أنفقه من غير فساد لم يؤاخذه اللَّه « 2 » . وفي خبر ابن فضّال : من استدان دَيناً فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق . « 3 » ( 1 ) لعدّة روايات ، ففي بعضها : إيّاكم والدّين ! فإنّه شين . « 4 » وفي آخر في قول النبيّ صلى الله عليه وآله : وليخفّف الرداء « 5 » . والمراد قلّة الدَّين . وفي ثالث : أعوذ باللَّه من الكفر والدَّين « 6 » ، فراجع الباب الأوّل من أبواب الدَّين والقرض . ( 2 ) لرواية موسى بن بكر : فإن غلب عليه فليستدن على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ، ما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 322 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 2 ، الحديث 8 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 327 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 328 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 5 ، الحديث 2 و 5 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 315 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 18 : 316 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 18 : 317 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 1 ، الحديث 6 .