( مسألة 9 ) : لا يجوز قسمة الدين ( 5 ) ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعدّدة ، كما إذا باعا عيناً مشتركة بينهما من أشخاص ، أو كان لمورّثهما دين على أشخاص ، فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمّة بعضهم لأحدهما وما في ذمّة آخرين لآخر ، فإنّه لا يصحّ . نعم ، الظاهر - كما مرّ في الشركة - أنّه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفي أحدهما منه حصّته ، فيتعيّن له ، وتبقى حصّة الآخر في ذمّته . وهذا ليس من قسمة الدين .
( مسألة 10 ) : يجب على المديون ( 6 ) عند حلول الدين ومطالبة الدائن ، السعي في أدائه بكلّ وسيلة ؛ ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره ، أو مطالبة غريم له ، أو إجارة أملاكه ، وغير ذلك .
وهل يجب عليه التكسّب اللائق بحاله من حيث الشرف والقدرة ؟ وجهان بل قولان ، أحوطهما ذلك ، خصوصاً فيما لا يحتاج إلى تكلّف وفيمن شغله التكسّب ، بل وجوبه حينئذٍ قويّ . نعم ، يستثنى من ذلك ( 7 ) بيع دار سكناه ، وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمّل ، ودابّة
شرح
( 5 ) مرّ الكلام فيها في المسألة الثامنة عشر من كتاب القسمة .
( 6 ) لأدلّة كثيرة ، راجع من أبواب الدَّين والقرض من « الوسائل » الباب الرابع والخامس والثامن وغيرها .
ففي خبر سدير :
كلّ ذنب يكفّره القتل في سبيل اللَّه إلّاالدّين لا كفّارة له إلّاأداؤه
. « 1 »
وقول الباقر عليه السلام لمن أراد ملازمة مكّة والمدينة وعليه دَين :
ارجع إلى مؤدّى دينك ، وانظر أن تلقى اللَّه وليس عليك دَين
. « 2 »
وفي حديث المناهي :
من مطل على ذي حقّ حقّه وهو يقدر على أداء حقّه ، فعليه كلّ يوم خطيئة عشّار
. « 3 »
( 7 ) لقوله تعالى : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ « 4 » ، ولصحيح الحلبي :
لا تباع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 324 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 324 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 333 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 280 .