تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لورثتها المطالبة قبل انقضائه . ولا يلحق بموت الزوج طلاقه ، فلو طلّقها يبقى صداقها المؤجّل على حاله . كما أنّه لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس ، فلو كان عليه ديون حالّة وديون مؤجّلة ، يقسّم ماله بين أرباب الديون الحالّة ، ولا يشاركهم أرباب المؤجّلة ( 3 ) . ( مسألة 7 ) : لا يجوز بيع الدين بالدين ( 4 ) على الأقوى فيما إذا كانا مؤجّلين وإن حلّ أجلهما ، وعلى الأحوط في غيره ؛ بأن كان العوضان كلاهما ديناً قبل البيع ، كما إذا كان لأحدهما على الآخر طعام كوزنة من حنطة ، وللآخر عليه طعام آخر كوزنة من شعير ، فباع الشعير بالحنطة ، أو كان لأحدهما على شخص طعام ، وللآخر على ذلك الشخص طعام آخر ، فباع ما له على ذلك الشخص بما للآخر عليه ، أو كان لأحدهما على شخص طعام ، وللآخر طعام على شخص آخر ، فبيع أحدهما بالآخر . وأمّا إذا لم يكن العوضان كلاهما ديناً قبل البيع ؛ وإن صار أحدهما أو كلاهما ديناً بسبب البيع ، كما إذا باع ما له في ذمّة الآخر بثمن في ذمّته نسيئة مثلًا ، فله شقوق وصور كثيرة لا يسعها هذا المختصر . ( مسألة 8 ) : يجوز تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي ، وهو الذي يسمّى في لسان تجّار العصر ب « النزول » ، ولا يجوز تأجيل الحالّ ولا زيادة أجل المؤجّل بزيادة .
شرح
( 3 ) بل لا يدّخر من أمواله شيء للديون المؤجّلة بلا خلاف « 1 » فيه ؛ لعدم استحقاقهم قبل الأجل شيئاً . ( 4 ) والأصل في المسألة خبر طلحة بن زيد : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يُباع الدَّين بالدَّين « 2 » ، وظاهر الحديث كون كلا العوضين دَيناً قبل وقوع البيع عليهما ، لا كونهما دَيناً بعده . نعم لا يبعد شموله لبيع الكلّي بالكلّي مع اشتراط التأجيل في كلا العوضين .
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 271 / مسألة 13 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 9 : 269 ؛ مفتاح الكرامة 16 : 241 ؛ جواهر الكلام 25 : 294 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 347 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 15 ، الحديث 1 .