توقّف عليه أمر واجب ، كحفظ نفسه أو عرضه ونحو ذلك ، والأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه - ولم يترقّب حصوله - عدم الاستدانة ، إلّاعند الضرورة أو علم المستدان منه بحاله .
( مسألة 2 ) : إقراض المؤمن من المستحبّات الأكيدة ، سيّما لذوي الحاجة ؛ لما فيه من قضاء حاجته وكشف كربته ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من أقرض أخاه المسلم كان بكلّ درهم أقرضه وزن جبل احُد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به في طلبه ، تعدّى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه ، حرّم اللَّه - عزّ وجلّ - عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين » .
( مسألة 3 ) : القرض عقد يحتاج إلى إيجاب - كقوله : « أقرضتك » أو ما يؤدّي معناه - وقبول دالّ على الرضا بالإيجاب . ولا يعتبر فيه العربية ، بل يقع بكلّ لغة . بل تجري المعاطاة فيه بإقباض العين وقبضها بهذا العنوان . ويعتبر في المقرض ( 3 ) والمقترض ما يعتبر في المتعاقدين ؛ من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وغيره .
( مسألة 4 ) : يعتبر في المال أن يكون عيناً - على الأحوط - مملوكاً ، فلا يصحّ إقراض الدين ولا المنفعة ، ولا ما لا يصحّ تملّكه كالخمر والخنزير . وفي صحّة إقراض الكلّي - بأن يوقع العقد عليه وأقبضه بدفع مصداقه - تأمّل . ويعتبر في المثليات كونه ممّا يمكن ضبط
شرح
يقوت به على عياله
. « 1 »
وموثّق سماعة :
لا يستقرض على ظهره إلّاوعنده وفاء
. « 2 »
( 3 ) قد ذكر الأصحاب شروطاً عامّة للموجب والقابل - في جميع العقود والإيقاعات - في باب البيع ، وبعضاً من ذلك في الحدود والقصاص ، وذكروا أدلّة الشروط أيضاً هنالك مستقصىً ، فراجع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 320 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 321 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 2 ، الحديث 5 .