ركوبه إذا كان من أهله واحتاج إليه ، بل وضروريات بيته ؛ من فراشه وغطائه وظروفه وإنائه ؛ لأكله وشربه وطبخه ولو لأضيافه ؛ مراعياً في ذلك كلّه مقدار الحاجة بحسب حاله وشرفه ، وأنّه بحيث لو كلّف ببيعها لوقع في عسر وشدّة وحزازة ومنقصة . وهذه كلّها من مستثنيات الدين ، لا خصوص بعض المذكورات ، بل لا يبعد أن يعدّ منها الكتب العلمية لأهلها ؛ بمقدار حاجته بحسب حاله ومرتبته .
( مسألة 11 ) ( 8 ) : لو كانت دار سكناه أزيد عمّا يحتاجه ، سكن ما احتاجه وباع ما فضل عنه ، أو باعها واشترى ما هو أدون ممّا يليق بحاله . وإذا كانت له دور متعدّدة واحتاج إليها لسكناها لا يبيع شيئاً منها ، وكذلك الحال في المركوب والثياب ونحوهما .
( مسألة 12 ) : لو كانت عنده دار موقوفة عليه تكفي لسكناه - ولم يكن سُكناه فيها موجباً لمنقصة وحزازة - وله دار مملوكة ، فالأحوط أن يبيع المملوكة .
شرح
الدار ولا الجارية في الدَّين ، وذلك أنّه لابدّ للرجل من ظلّ يسكنه وخادم يخدمه
. « 1 »
ولصحيح ذريح المحاربي ، فيما نقله عنه ابن أبي عمير رحمه الله :
لا يخرج الرجل من مسقط رأسه بالدَّين
. « 2 »
وأمّا استثناء جميع ما ذكر في المتن ؛ فلاستفادة إخراج كلّ ما هو من ضرورات حياته ، وتعيّشه من جهة ذكر الدار والخادم ، ومن قوله عليه السلام :
ويفضل منها ما يكفيه وعياله
« 3 » ، وخبر مسعدة :
إن كان في داره ما يقضي به دينه ويفضل منها ما يكفيه وعياله ، فليبع الدار وإلّا فلا
. « 4 »
( 8 ) راجع المسألة السابقة ، والمدرك في هذه المسائل استطاعته على أداء دينه ، مع عدم وقوعه في عسر وحرج منفيّين في الشرع ولو استلزم تنزّله عن العيش المرفّه الذي كان فيه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 339 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 342 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 11 ، ذيل الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 342 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 342 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 11 ، الحديث 7 .