الحاكم ، يبقى في ذمّته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه .
( مسألة 4 ) : يجوز التبرّع بأداء دين الغير حيّاً كان أو ميّتاً ، وبه تبرأ ذمّته وإن كان بغير إذنه بل وإن منعه ، ويجب على من له الدين القبول .
( مسألة 5 ) : لا يتعيّن الدين فيما عيّنه المدين ، ولا يصير ملكاً للدائن ما لم يقبضه . وقد مرّ التأمّل والإشكال في تعيّنه بالتعيين - عند امتناع الدائن عن القبول - في المسألة الثالثة . فلو كان عليه درهم ، وأخرج من كيسه درهماً ليدفعه إليه - وفاءً عمّا عليه - وقبل وصوله بيده تلف ، كان من ماله ، وبقي ما في ذمّته على حاله .
( مسألة 6 ) : يحلّ الدين ( 2 ) المؤجّل بموت المديون قبل حلول أجله ، لا موت الدائن ، فلو مات يبقى على حاله ينتظر ورثته انقضاءه ، فلو كان الصداق مؤجّلًا إلى مدّة معيّنة ، ومات الزوج قبل حلوله ، استحقّت الزوجة مطالبته بعد موته ، بخلاف ما إذا ماتت الزوجة ، فليس
شرح
( 2 ) بلا خلاف « 1 » في ذلك ولا إشكال ؛ لصحيح حسين بن سعيد : رجل أقرض رجلًا دراهم إلى أجل مسمّى ثمّ مات المستقرض ، أيحلّ مال القارض عند موت المستقرض أو للورثة من الأجل مثل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال عليه السلام :
إذا مات فقد حلّ مال القارض
. « 2 »
وخبر السكوني :
إذا كان على الرجل دَين إلى أجل ومات الرجل حلّ الدَّين
. « 3 »
وما عن أبي بصير :
إذا مات الرجل حلّ ماله وما عليه من الدين
« 4 » وكذا مرسلة الصدوق « 5 » ، فهما ضعيفان من حيث السند ، مع كونهما خلاف الشهرة العظيمة .
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 271 / مسألة 14 ؛ الحدائق الناضرة 20 : 164 ؛ مفتاح الكرامة 16 : 213 ؛ جواهر الكلام 25 : 294 - 295 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 344 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 344 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 344 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 18 : 345 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 12 ، الحديث 4 .