والقِيافة : وهي الاستناد إلى علامات خاصّة ( 26 ) في إلحاق بعض الناس ببعض ، وسلب بعض عن بعض ؛ على خلاف ما جعله الشارع ميزاناً للإلحاق وعدمه ؛ من الفراش وعدمه .
والتنجيم : وهو الإخبار على البتّ والجزم عن حوادث الكون ؛ من الرخص والغلاء والجدب والخصب وكثرة الأمطار وقلّتها ، وغير ذلك من الخير والشرّ والنفع والضرر ؛ مستنداً إلى الحركات الفلكية والنظرات والاتّصالات الكوكبية ؛ معتقداً تأثيرها في هذا العالم على نحو الاستقلال أو الاشتراك مع اللَّه - تعالى عمّا يقول الظالمون - دون مطلق التأثير ؛ ولو بإعطاء اللَّه تعالى إيّاها إذا كان عن دليل قطعي . وليس منه الإخبار عن الخسوف والكسوف والأهِلّة واقتران الكواكب وانفصالها ، بعد كونه ناشئاً عن أصول وقواعد سديدة ، والخطأ الواقع منهم أحياناً ناشئ من الخطأ في الحساب وإعمال القواعد ، كسائر العلوم .
( مسألة 17 ) : يحرم الغشّ ( 27 ) بما يخفى في البيع والشراء ، كشوب اللبن بالماء ، وخلط
شرح
( 26 ) أي بتشابه خَلقي أو خُلقي ، ويدلّ عليه دعوى الاتّفاق بل الإجماع « 1 » ؛ وقول النبيّ صلى الله عليه وآله :
من أتى العرّاف وصدّقه ، فقد برئ ممّا أنزل اللَّه
. « 2 »
وفي آخر عن الصادق عليه السلام :
ما احبّ أن تأتيهم
. « 3 »
( 27 ) لا خلاف « 4 » فيه ، والأخبار به متواترة ؛ ففي صحيح هشام ، في التمر :
ليس من المسلمين من غشّهم
. « 5 » وصحيحه الآخر :
إنّ البيع في الظلال غشّ يحرم
« 6 » وغيرها من الباب ، وعدم بطلان البيع ، لأنّه يعدّ عيناً معيباً ، وفي غير الجنس يبطل ؛ لأنّ ما قصد بالبيع لم يكن موجوداً وما كان موجوداً لم يكن مقصوداً .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 12 : 269 ؛ مستند الشيعة 14 : 117 ؛ جواهر الكلام 22 : 92 ؛ المكاسب ( ضمن تراث الشيخالأعظم ) 2 : 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 149 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 149 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة 12 : 188 ؛ مستند الشيعة 14 : 168 ؛ جواهر الكلام 22 : 111 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 17 : 279 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 86 ، الحديث 1 و 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 17 : 280 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 86 ، الحديث 3 .