عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم ، فقد خرج من الإسلام » ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ : أين الظلمة وأعوان الظلمة ؛ حتّى من برى لهم قلماً ، ولاق لهم دواة ؟ » قال : « فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يُرمى بهم في
جهنّم » . وأمّا معونتهم في غير ( 22 ) المحرّمات ، فالظاهر جوازها ما لم يُعدّ من أعوانهم وحواشيهم والمنسوبين إليهم ، ولم يكن اسمه مقيّداً في دفترهم وديوانهم ، ولم يكن ذلك موجباً لازدياد شوكتهم وقوّتهم .
( مسألة 15 ) : يحرم حفظ كتب ( 23 ) الضلال ونسخها وقراءتها ودرسها وتدريسها ؛ إن لم
شرح
وقال عليه السلام :
إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار
« 1 » ، وقال عليه السلام :
من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع حشره اللَّه يوم القيامة خنزيراً
، « 2 » فراجع الباب الثاني والأربعون والثالث والأربعون والرابع والأربعون يتّضح لك عظم ذنب العمل .
( 22 ) قد توهّم « 3 » أنّ ظاهر بعض الأخبار الحرمة ، لكن الإنصاف أنّ بعضها ظاهر في الكراهة وبعضها في التحذير عن القرب من الظالم ؛ لئلّا يقع في الحرام أو لئلّا يشرب في قلبه حبّه من غير اختيار ونحو ذلك .
( 23 ) للمسألة موضوع وحكم ودليل :
أمّا الموضوع ؛ فالمراد بالحفظ : كلّ ما له دخل في بقاء المطالب المضلّة ممّا مثّل به في المتن وغيره . وأمّا الضلال ، فهل يراد به الباطل في نفسه نظير كتب القصص الباطلة ، أو ما يحصل به الإضلال والانحراف من جهة العقائد أو الأخلاق أو العمل ؟ الظاهر هو الثاني وإن كان الأوّل أيضاً باطلًا لا ماليّة له وجاز إتلافه .
وأمّا الكتب ، فلا خصوصيّة فيها ، بل كلّ ما يحفظ تلك المطالب من الأوراق والمسجّلات والتصاوير وأنواع المخترعات الحافظ للأشياء بصوتها أو صورتها وغير
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 179 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 180 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 9 .
( 3 ) . الحدائق الناضرة 18 : 118 - 119 ؛ رياض المسائل 8 : 79 - 80 ؛ مستند الشيعة 14 : 154 .