من كتابة أو تكلّم أو دخنة أو تصوير أو نفث أو عقد ونحو ذلك يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله ، فيؤثّر في إحضاره أو إنامته أو إغمائه أو تحبيبه أو تبغيضه ونحو ذلك .
ويلحق بذلك استخدام الملائكة ، وإحضار الجنّ وتسخيرهم ، وإحضار الأرواح وتسخيرها ، وأمثال ذلك . بل يلحق به - أو يكون منه - الشعبذة : وهي إراءة غير الواقع واقعاً بسبب الحركة السريعة .
وكذلك الكهانة ( 25 ) : وهي تعاطي الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان ؛ بزعم أنّه يلقي إليه الأخبار عنها بعض الجانّ ، أو بزعم أنّه يعرف الأمور بمقدّمات وأسباب يستدلّ بها على مواقعها .
شرح
ولأخبار كثيرة :
منها : خبر السكوني :
ساحر المسلمين يُقتل . . وأنّ السحر والشرك مقرونان
« 1 » ، لكن روايات الباب كلّها مخدوشة . فالحقّ أنّه إن أضرّ بنفس إنسان أو حيوان أو جنّ أو ملك ممّن نهي عن إضراره فهو حرام ، وإلّا ففيه تأمّل .
( 25 ) هي الإخبار عن الكائنات في المستقبل بدعوى أخذها من الأجنّة أو استنتاجها من مقدّمات خفيّة موصلة ، ودليلها عدم الخلاف « 2 » في حرمتها ؛ ولأخبار كثيرة :
منها :
من تكهّن أو تُكهِّن له ، فقد برئ من دين محمّد صلى الله عليه وآله
« 3 » .
وصحيح الهيثم :
من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذّاب يصدّقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل اللَّه من كتاب
« 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 146 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 12 : 241 ؛ جواهر الكلام 22 : 90 ، مستند الشيعة 14 : 116 ؛ المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 37 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 149 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 17 : 150 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 26 ، الحديث 3 .