تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
عند المريض ؛ وإن أشكل أخذها لأصل المعالجة ؛ وإن كان الأقوى جوازه . ولو كان العمل تعبّدياً يشترط فيه التقرّب - كالتغسيل - فلا يجوز أخذها عليه على أيّ حال . نعم ، لا بأس بأخذها على بعض الأمور غير الواجبة كما تقدّم في غسل الميّت . وممّا يجب على الإنسان تعليم مسائل الحلال والحرام ، فلا يجوز أخذها عليه ، وأمّا تعليم القرآن ، فضلًا عن غيره من الكتابة وقراءة الخطّ وغير ذلك ، فلا بأس بأخذها عليه . والمراد بالواجبات المذكورة ما وجب على نفس الأجير . وأمّا ما وجب على غيره ولا يعتبر فيه المباشرة ، فلا بأس بأخذ الأجرة عليه ؛ حتّى في العبادات التي يشرع فيها النيابة ، فلا بأس بالاستئجار للأموات في العبادات كالحجّ والصوم والصلاة . ( مسألة 19 ) : يكره ( 29 ) اتّخاذ بيع الصرف والأكفان والطعام حرفة ، وكذا بيع الرقيق ؛ فإنّ شرّ الناس من باع الناس ، وكذا اتّخاذ الذبح والنحر صنعة ، وكذا صنعة الحياكة والحجامة ، وكذا التكسّب ( 30 ) بضراب الفحل ؛ بأن يؤاجره لذلك مع ضبطه بالمرّة والمرّات المعيّنة أو
شرح
( 29 ) ففي موثّق إسحاق عن الصادق عليه السلام ، في السؤال عن ولده : قلت : جُعلت فداك ، في أيّ الأعمال أضعه ؟ قال عليه السلام : إذا عزلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت ، لا تسلّمه صيرفيّاً فإنّ الصيرفي لا يسلم من الرّبا ، ولا تسلّم بيّاع أكفان فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء إذا كان ، ولا تسلّمه بيّاع طعام فإنّه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلّمه جزّاراً فإنّ الجزّار تسلب منه الرحمة ، ولا تسلّمه نخّاساً فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : شرّ الناس من باع الناس . « 1 » وفي خبر ابن زيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إنّي أعطيت خالتي غلاماً ونهيتها أن تجعله قصّاباً أو حجّاماً أو صائغاً » . « 2 » ( 30 ) عن الصدوق رحمه الله قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن عسيب الفحل ؛ وهو أجر الضراب » . « 3 » قال في « المسالك » : « ولابدّ من ضبطه بالمرّة والمرّات أو بالمدّة ، ولو دفع إليه صاحب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 135 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 21 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 136 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 21 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 111 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به الباب 12 ، الحديث 3 .