بالمدّة أو بغير الإجارة . نعم ، لا بأس بأخذ الهديّة والعطيّة لذلك .
( مسألة 20 ) : لا ريب في أنّ التكسّب وتحصيل المعيشة بالكدّ والتعب محبوب عند اللَّه تعالى ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام الحثّ والترغيب عليه مطلقاً ، وعلى خصوص التجارة والزراعة واقتناء الأغنام والبقر روايات كثيرة . نعم ، ورد النهي عن إكثار الإبل .
( مسألة 21 ) : يجب على كلّ من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسّب ، تعلُّمُ أحكامها والمسائل المتعلّقة بها ؛ ليعرف صحيحها عن فاسدها ، ويسلم من الربا . والقدر اللازم أن يكون عالماً - ولو عن تقليد - بحكم التجارة والمعاملة التي يوقعها حين إيقاعها ، بل ولو بعد إيقاعها إذا كان الشكّ في الصحّة والفساد فقط ، وأمّا إذا اشتبه حكمها من جهة الحرمة والحلّية - لا من جهة مجرّد الصحّة والفساد - يجب الاجتناب عنها ، كموارد الشكّ في أنّ المعاملة ربوية ؛ بناءً على حرمة نفس المعاملة أيضاً ، كما هو كذلك على الأحوط .
( مسألة 22 ) : للتجارة والتكسّب آداب مستحبّة ومكروهة :
أمّا المستحبّة : فأهمّها : الإجمال في الطلب والاقتصاد فيه ؛ بحيث لا يكون مضيّعاً ولا حريصاً .
ومنها : إقالة النادم ( 31 ) في البيع والشراء لو استقاله .
شرح
الدابّة على جهة الهدية أو الكرامة فلا كراهة » . « 1 » ولعلّه استفاده من كلمة أجر الضراب في الرواية .
( 31 ) فعن بعضهم عليهم السلام :
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يأذن لحكيم بن حزام في تجارته حتّى ضمن له إقالة النادم ، وإنظار المعسر ، وأخذ الحقّ وافياً أو غير واف
. « 2 »
عن الصادق عليه السلام :
أيّما عبدٍ أقال مسلماً في بيعٍ ؛ أقاله اللَّه عثرته يوم القيامة
. « 3 »
عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
أربعة ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة : من أقال نادماً ، أو أغاث لهفان ،
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 3 : 134 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 386 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 386 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 3 ، الحديث 2 .