تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( مسألة 10 ) : يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل في مال واحد ؛ مع اشتراط تساويهما فيما يستحقّان من الربح وفضل أحدهما على الآخر ؛ وإن تساويا في العمل . ولو قال : « قارضتكما ولكما نصف الربح » كانا فيه سواء . وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل ؛ بأن كان المال مشتركاً بين اثنين ، فقارضا واحداً بالنصف - مثلًا - متساوياً بينهما ؛ بأن يكون النصف للعامل والنصف بينهما بالسويّة وبالاختلاف ؛ بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلًا ، فإذا كان الربح اثني عشر ، استحقّ العامل خمسة وأحد الشريكين ثلاثة والآخر أربعة . نعم ، إذا لم يكن اختلاف في استحقاق العامل بالنسبة إلى حصّة الشريكين ، وكان التفاضل في حصّة الشريكين فقط ( 10 ) ، كما إذا اشترط أن يكون للعامل النصف والنصف الآخر بينهما بالتفاضل ، مع تساويهما في رأس المال ؛ بأن يكون للعامل الستّة من اثني عشر ، ولأحد الشريكين اثنان وللآخر أربعة ، ففي صحّته وجهان بل قولان ، أقواهما البطلان .
شرح
- مثلًا - على عهدتهما أو عهدة أحدهما . ( 10 ) قد يقال : إنّ اللازم إنشاء هذا الشرط في ضمن عقد الشركة بين المالكين أو عقد آخر ، لا في عقد المضاربة ؛ لعدم ارتباطه بالعامل الذي هو أحد طرفي العقد . وفيه : أنّه ليس بأدون من الشرط للأجنبي ، فالعامل يشترط مع أحد المالكين أن يكون مقدار من حصّته للمالك الآخر ، كما إذا عرف العامل أنّه لو لم يشترط ذلك لما حضر المشروط له على عقد المضاربة . وقد يقال أيضاً بأنّ ذلك على خلاف مقتضى الشركة ؛ إذ مقتضى التساوي في ملك المال التساوي في ملك النماء أيضاً . لكنّ ذلك خلاف مقتضى إطلاقها ، فكما أنّ مقداراً من الربح يكون للعامل بسبب عقد المضاربة ، ولا يكون خلاف الكتاب والسنّة ، بل ولا خلاف الارتكاز العرفي ، فكذلك كون مقدار من الربح للمالك المشروط له .