يكون مشاعاً مقدّراً ( 6 ) بأحد الكسور كالنصف أو الثلث ، فلو قال : على أنّ لك من الربح مائة والباقي لي ، أو بالعكس ، أو لك نصف الربح وعشرة دراهم مثلًا ، لم تصحّ . وأن يكون بين المالك والعامل لا يشاركهما الغير ، فلو جعلا جزءاً منه لأجنبيّ بطلت إلّاأن يكون له عمل متعلّق بالتجارة .
( مسألة 2 ) : يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة ، فلو دفع إلى الزارع مالًا ليصرفه في الزراعة ويكون الحاصل بينهما ، أو إلى الصانع ليصرفه في حرفته ويكون الفائدة بينهما ، لم يصحّ ولم يقع مضاربة .
( مسألة 3 ) : الدراهم المغشوشة إن كانت رائجة مع كونها كذلك تجوز المضاربة بها ، ولا يعتبر الخلوص فيها . نعم ، لو كانت قلباً يجب كسرها ولم تجز المعاملة بها ، لم تصحّ .
( مسألة 4 ) : لو كان له دين ( 7 ) على شخص يجوز أن يوكّل أحداً في استيفائه ، ثمّ إيقاع المضاربة عليه موجباً وقابلًا من الطرفين . وكذا لو كان المديون هو العامل ، يجوز توكيله في تعيين ما في ذمّته في نقد معيّن للدائن ، ثمّ إيقاعها عليه موجباً وقابلًا .
( مسألة 5 ) : لو دفع إليه عروضاً وقال : بعها ويكون ثمنها مضاربة ، لم تصحّ إلّاإذا أوقع عقدها بعد ذلك على ثمنها .
( مسألة 6 ) : لو دفع إليه شبكة على أن يكون ما وقع فيها من السمك بينهما بالتنصيف - مثلًا - لم يكن مضاربة ، بل هي معاملة فاسدة ، فما وقع فيها من الصيد للصائد بمقدار
شرح
( 6 ) قد يدّعى أنّ هذا الشرط وما بعده سببٌ لانتفاء موضوع المضاربة ، فتبطل من هذه الجهة .
لكنّ الدعوى غير مسلّمة ، والصدق غير بعيد مع الاطمئنان ببقاء شيء من الربح لغير صاحب المائة . نعم ، الشرط الأخير مخالف لإطلاقها ، ومع التقييد لا بأس ، خاصّةً إذا كان شرط الفعل لا شرط النتيجة .
( 7 ) مرّ في المسألة الأولى أنّه لا يبعد صحّة إيقاع عقد المضاربة على الدين مطلقاً ، سواءٌ أكان في ذمّة الغير أو العامل ، فإذا اشترى العامل متاعاً ونقده خارجاً ممّا في الذمّة