أو غيره إلّابعد قبضه . وأن يكون درهماً وديناراً ، فلا تصحّ بالذهب والفضّة غير المسكوكين والسبائك والعروض . نعم ، جوازها بمثل الأوراق النقدية ونحوها من الأثمان - غير الذهب والفضّة - لا يخلو من قوّة ، وكذا في الفلوس السود . وأن يكون معيّناً ( 4 ) ، فلا تصحّ بالمبهم ، كأن يقول : قارضتُك بأحد هذين أو بأيّهما شئت . وأن يكون معلوماً قدراً ووصفاً ( 5 ) . وفي الربح أن يكون معلوماً ، فلو قال : « إنّ لك مثل ما شرط فلان لعامله » ولم يعلماه بطلت . وأن
شرح
لكن لا يبعد القول بالصحّة ؛ للصدق العرفي بلا إشكال ، فتشمله إطلاقات المضاربة لو كانت ، وكذلك العمومات .
وأمّا خبر السكوني فلعلّه للغرر ؛ لعدم وجود مصداق الدين عنده حال المضاربة ، كما هو مفاد الحديث .
( 4 ) لا دليل على البطلان معتدّ به لو اختار العامل في مقام العمل أحد الشيئين وعمل به على طبق عقد المضاربة ، ودليل نفي الغرر سيجيء حكمه .
( 5 ) استدلّ عليه أوّلًا : بالإجماع المنقول « 1 » ، مع أنّ الشيخ رحمه الله في « المبسوط » « 2 » قوّى الصحّة .
وثانياً : بما دلّ على نفي الغرر « 3 » ، وبعدم إمكان الربح مع الجهالة ، وهو روح هذه المعاملة كما في « الجواهر » « 4 » .
لكنّ الإجماع مخدوش ، والنهي عن الغرر نبويّ غير معتبر ، فعموم أدلّة الصحّة محكّم ، وأمّا ما في « الجواهر » فلا إشكال في إمكان تحقّق الربح مع جهالة رأس المال ، لكنّه يكون مجهولًا أيضاً كالأصل ، ويمكن التخلّص بتعيين مقدار الربح بالأخذ بالقدر المتيقّن أو بالقرعة أو بالمصالحة ونحوها .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 231 ط قديم ؛ مستمسك العروة الوثقى 12 : 246 .
( 2 ) . المبسوط 3 : 199 .
( 3 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 45 ، الحديث 168 ؛ وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 ؛ عوالي اللآلي 2 : 248 ، الحديث 17 ؛ كنز العمّال 4 : 74 / 9585 .
( 4 ) . جواهر الكلام 26 : 359 .