حِصّته التي قصدها لنفسه ، وما قصده لغيره ( 8 ) فمالكيته له محلّ إشكال ، ويحتمل بقاؤه على إباحته ، وعليه اجرة مثل الشبكة .
( مسألة 7 ) : لو دفع إليه مالًا ؛ ليشتري نخيلًا أو أغناماً على أن تكون الثمرة والنتاج بينهما ، لم يكن مضاربة ، فهي معاملة فاسدة ( 9 ) تكون الثمرة والنتاج لربّ المال ، وعليه اجرة مثل عمل العامل .
( مسألة 8 ) : تصحّ المضاربة بالمشاع كالمفروز ، فلو كانت دراهم معلومة مشتركة بين اثنين ، فقال أحدهما للعامل : « قارضتُك بحصّتي من هذه الدراهم » ، صحّ مع العلم بمقدار حصّته ، وكذا لو كان عنده ألف دينار - مثلًا - وقال : « قارضتك بنصف هذه الدنانير » .
( مسألة 9 ) : لا فرق بين أن يقول : « خذ هذا المال قراضاً ولكلّ منّا نصف الربح » ، وأن يقول : « . . . والربح بيننا » ، أو يقول : « . . . ولك نصف الربح » ، أو « . . . لي نصف الربح » في أنّ الظاهر أنّه جعل لكلّ منهما نصف الربح . وكذلك لا فرق بين أن يقول : « خذه قراضاً ولك نصف ربحه » ، أو يقول : « . . . لك ربح نصفه » ، فإنّ مفاد الجميع واحد عرفاً .
شرح
كفى ، وما رواه السكوني « 1 » قد عرفت الجواب عنه .
( 8 ) هذا إذا كان قصدهما من المعاملة الكذائيّة سببيّة العمل لدخول مقدار من الصيد في ملك المالك ومقدارمنه في ملك العامل كما هو طبع المعاملة ، وأمّا لو قصد المالك توكيل العامل في حيازة الصيد ، فالظاهر حصول الملكيّة له أيضاً ، سواء قلنا بصحّة هذا النحو من المعاملة أم بفسادها ، والبحث الأصلي في باب الإجارة وإحياء الموات .
( 9 ) لا يبعد القول بصحّتها وأنّها عقد مستقلّ غير ما هو المتعارف من العقود ، والدليل عليه قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » ، وقوله تعالى : تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ « 3 » ، لكنّ اللازم حينئذٍ تعيين حدود ذلك وآثاره ، حيث إنّه لم يعلم ذلك من العرف والعادة ، وأنّ التلف أو الخسارة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 23 ، كتاب المضاربة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 29 .