( مسألة 12 ) : الظاهر جريان المعاطاة والفضولية في المضاربة ، فتصحّ بالمعاطاة ، ولو وقعت فضولًا من طرف المالك أو العامل تصحّ بإجازتهما .
( مسألة 13 ) : تبطل المضاربة بموت كلّ من المالك والعامل . وهل يجوز لورثة المالك ( 14 ) إجازة العقد فتبقى بحالها بإجازتهم أم لا ؟ الأقوى عدم الجواز .
( مسألة 14 ) : العامل أمين ( 15 ) ، فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيّب تحت يده ، إلّامع التعدّي أو التفريط . كما أنّه لا ضمان عليه من جهة الخسارة في التجارة ، بل هي واردة على صاحب المال . ولو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكاً معه في الخسارة كما هو
شرح
الرابع : ما قاله في « الجواهر » : « إنّ الأصل جواز الشرط » « 1 » .
وفيه : أنّ ظاهر الأدلّة هو نفوذ الشرط وصحّته لا الحكم التكليفي ، لكن إذا شكّ في ذلك فالشكّ يرجع إلى نفوذ الفسخ ، والأصل عدمه وعدم ترتّب الأثر على الفسخ .
( 14 ) قيل : نفوذ الإجازة مشروطٌ بأمرين : صدور العقد من غير من له العقد ، ووجود ولاية للمجيز عليه ، وفي المورد كلا الأمرين منتفيان . « 2 »
وبعبارة أخرى : إن أريد إجازته من حيث الحدوث فلا قصور فيه ، وإن أريد من جهة البقاء فليس بمراد ، وليس ذلك معنى الإجازة ، وإن أريد التجديد فهو خارج عن مورد الكلام .
وليس كذلك في البطن المتأخّر من الوقف الخاصّ إذا أجاز عقد البطن الأوّل وأجازه الوارث ما زاد عن الثلث .
( 15 ) الدليل عليه موضوعاً وحكماً هو الإجماع وصحيحة محمّد بن مسلم « 3 » عن الباقر عليه السلام .
ويفيد الحكم أيضاً قوله تعالى : مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ « 4 » . والتعدّي : فعل ما يلزم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 26 : 341 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 12 : 319 - 320 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 21 ، كتاب المضاربة ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 91 .