العامل ، ويكفي في الإيجاب كلّ لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي ، كقوله : « ضاربتُك » أو « قارضتُك » أو « عاملتُك » على كذا ، وفي القبول : « قبلتُ » وشبهه .
( مسألة 1 ) : يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار ، وفي ربّ المال عدم الحجر لفلس . وفي العامل القدرة على التجارة برأس المال ، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت ، ومع العجز في بعضه لا تبعد الصحّة بالنسبة على إشكال . نعم ، لو طرأ في أثناء التجارة تبطل من حين طروّه بالنسبة إلى الجميع لو عجز مطلقاً ، وإلى البعض لو عجز عنه على الأقوى . وفي رأس المال أن يكون عيناً ( 3 ) ، فلا تصحّ بالمنفعة ولا بالدين ؛ سواء كان على العامل
شرح
المُنشأ تحت ولاية شخصين ، كالتمليك والتملّك في البيع ونحوه ، والزوجيّة وقبولها في النكاح ، فلو فرضنا وقوع الأمرين تحت ولاية أحد كان إيقاعاً ، كأن يقول الوليّ : « ملّكت مال ابني لبنتي بمالها الكذائي » ، وكأن يكون المالك والعامل في المضاربة سفيهين فيقول الوليّ : « جعلت المال بينكما بالمضاربة » ، وكأن يقول وليّ الزوج والزوجة : « أنكحت بنت ابني ابن ابني الآخر » ، أو يقول الوكيل من الطرفين في إيقاع الزوجية : « زوّجت موكّلتي موكّلي على المهر » ، أو أنكحتها إيّاه على المهر » ؛ ولا يحتاج في هذه الأمثلة إلى القبول . نعم ، لو وكّل الزوج أو الزوجة في ما ينشأ من ناحيته بالخصوص ، كإنشاء تسليم نفسها مثلًا ، احتاج إلى إنشاءين : إنشاء ما ينشأه كلّ واحد من الطرفين ، كان عقداً .
( 3 ) قيل « 1 » : لعدم صدق عنوان المضاربة عرفاً عن المعاملة على الدين والمنفعة ، فالأصل عدم ترتّب أحكامها عليها ؛ لعدم شمول إطلاقاتها ، ولو قيل بشمول تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ « 2 » أو أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، « 3 » فلا تقتضي كونها مضاربة ، بل عقد آخر ، ولرواية السكوني « 4 » .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 12 : 243 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 29 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 23 ، كتاب المضاربة ، الباب 5 ، الحديث 1 .