تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

كتاب المضاربة

وتسمّى قِراضاً ، وهي عقد واقع ( 1 ) بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما والعمل من الآخر ، ولو حصل ربح يكون بينهما . ولو جعل تمام الربح للمالك يقال له : البضاعة . وحيث إنّها عقد ، تحتاج إلى الإيجاب ( 2 ) من المالك والقبول من
شرح
كتاب المضاربة ( 1 ) المُنشأ في هذا العقد هو تسلّط العامل على التصرّفات التجارية في مال المضاربة لإنتاج الربح المشترك بينه وبين المالك . ويمكن جعلها من أقسام الشركة ، فهي والمزارعة والمساقاة والشركة كلّها من باب واحد ، وهو عنوان الاشتراك ، فيمكن حينئذٍ إنشاء العقد بعنوان الشركة خاصّة إذا كثر أرباب الأموال والعاملون ، فيقول الملّاك : « تشاركنا وتعاهدنا » أو « تشاركنا في الأموال والأعمال بأن تكون الأموال منّا ، والكسب والتجارة منكم ، والربح بيننا بالثلث أو الربع » مثلًا فيقبل العاملون ، وهذه هي المسمّاة بالشركة التعاونية في « القانون الأساسي » لإيران مثلًا . ويظهر من « التذكرة » أنّ تشريع المضاربة لعدم إمكان الاستئجار في موردها ؛ لكثرة الأعمال التجارية الصادرة من العامل وعدم إمكان ضبطها ، ولذلك لامضاربة في الزراعة والطبخ وغيرهما . « 1 » لكن لا يخلو الكلام عن إشكال ؛ لجواز استئجار الشخص شهراً أو شهرين للتجارة مع إمكان الضبط عرفاً . ( 2 ) أمتن ما يقال في الفرق بين العقد والإيقاع هو أنّ الأوّل ما احتاج إلى نشأتين وكان
هامش
( 1 ) . راجع : تذكرة الفقهاء 2 : 233 ط قديم .