يطاع به اللَّه تعالى . نعم ، قد يستثنى ( 20 ) غناء المغنّيات في الأعراس ، وهو غير بعيد . ولا يترك الاحتياط بالاقتصار على زفّ العرائس والمجلس المعدّ له مقدّماً ومؤخّراً ، لا مطلق المجالس ، بل الأحوط الاجتناب مطلقاً .
( مسألة 14 ) : معونة الظالمين ( 21 ) في ظلمهم بل في كلّ محرّم حرام بلا إشكال ، بل ورد
شرح
( 20 ) على المشهور « 1 » ؛ لعدّة أخبار في الباب الخامس عشر من أبواب ما يكتسب به ، منها : قوله عليه السلام :
والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس
. « 2 »
وقول الصادق عليه السلام :
أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال
. « 3 »
فيدلّ على حلّية كسبها أيضاً ، مع شمول أدلّة الصحّة .
ثمّ إنّ ظاهر الأدلّة عدم مقارنة معصية أخرى بها ، كدخول الأجانب ، واستعمال ما يحرم ذاتاً من آلات اللهو والأشربة المحرّمة ، كما أنّها تختصّ بزفّ العرائس ولا تعمّ مطلق المجالس .
( 21 ) هنا مسائل أربع : الإعانة على الظلم ، والدخول في زمرة أعوان الظالم ، وأخذ الأجرة لذلك ، والعمل للظالم - أحياناً - فيما لا يرتبط بظلمهم . والثلاثة الأول كبيرة موبقة .
أمّا الأولى : فبالأدلّة الأربعة ، قال تعالى : وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ « 4 » ، وفي الباب الثاني والأربعون من أبواب ما يكتسب به من « الوسائل » صحاح صراح ، تدلّ على الأحكام الثلاثة :
ففي صحيح أبي بصير : سئل الصادق عليه السلام عن أعمالهم ؟ قال عليه السلام :
لا ولا مدّة بقلم
« 5 » ،
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 12 : 173 - 174 ؛ مستند الشيعة 14 : 141 ؛ جواهر الكلام 22 : 48 - 49 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 120 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 17 : 179 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 5 .