مجسّمة ، كالمعمولة من الأحجار والفلزّات والأخشاب ونحوها . والأقوى جوازه مع عدم ( 17 ) التجسيم وإن كان الأحوط تركه . ويجوز تصوير غير ذوات الأرواح ، كالأشجار والأوراد ونحوها ولو مع التجسيم ، ولا فرق بين أنحاء التصوير من النقش والتخطيط والتطريز والحكّ وغير ذلك . ويجوز التصوير المتداول في زماننا بالآلات المتداولة ، بل الظاهر أنّه ليس من التصوير . وكما يحرم عمل التصوير من ذوات الأرواح مجسّمة ، يحرم التكسّب به وأخذ الأجرة عليه . هذا كلّه في عمل الصور . وأمّا بيعها واقتناؤها واستعمالها والنظر إليها ، فالأقوى جواز ذلك كلّه حتّى المجسّمات . نعم ، يُكره اقتناؤها وإمساكها في البيت .
( مسألة 13 ) : الغناء حرام ( 18 ) فعله وسماعه والتكسّب به ،
شرح
مجسّمة يوجب تعيّن دخولها تحت الأدلّة وإن كان ظاهرها الأعمّ من كون التمثال مجسّماً أو غير مجسّم ، كصحيح الحلبي :
لا بأس بالتماثيل ما لم يكن شيئاً من الحيوان
فيدلّ بالمفهوم ، وقوله عليه السلام :
من صوّر صورة حيوان يعذّب حتّى ينفخ فيها
. وأمّا الجواز في غير الروحاني : فمن أصالة الإباحة تدلّ الأخبار الخاصّة عليه أيضاً مثل الصحيحة السابقة .
( 17 ) لعدّة أخبار :
منها : ظاهر صحيح يعقوب بن يزيد :
من صوّر صورة حيوان يعذّب حتّى ينفخ فيها
« 1 » ، ولا خدشة فيه إلّااحتمال كون النفخ قرينة على أنّ الصورة مجسّمة وهو كما ترى .
( 18 ) للإجماع والكتاب ، والصحاح من الأدلّة ، وحيث إنّه لا تعرّض في الأدلّة لمفهومه فتشخيص موضوعه أصعب من حكمه .
أمّا الموضوع : فاللازم أخذ المتيقّن من معانيه وتعاريفه ، فيدخل المصداق المشكوك فيه تحت أصالة البراءة ، والظاهر أنّ المتيقّن منه الجامع للقيود المذكورة في المتن ، وهو المشتمل على ثلاثة قيود أو قيدين : الترجيع والإطراب ، فيدخل ما فيه مدّ وما ليس فيه مدّ ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 297 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 7 .