وليس هو مجرّد ( 19 ) تحسين الصوت ، بل هو مدّه وترجيعه بكيفية خاصّة مطربة ، تناسب مجالس اللهو ومحافل الطرب وآلات اللهو والملاهي ، ولا فرق بين استعماله في كلام حقّ ؛ من قراءة القرآن والدعاء والمرثية ، وغيره من شعر أو نثر ، بل يتضاعف عقابه لو استعمله فيما
شرح
ولعلّه أطرب ممّا فيه المدّ .
وأمّا الدليل على الحرمة تكليفاً فعلًا وسماعاً روايات الباب التاسع والتسعون من أبواب ما يكتسب به ، من « الوسائل » .
ففي صحيح الشحّام ، في قوله تعالى : وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ « 1 » قال :
هو الغناء
« 2 » .
وفي صحيح أبي الصباح ، في قوله تعالى : وَالَّذِينَ لَايَشْهَدُونَ الزُّورَ « 3 » قال :
هو الغناء
« 4 » .
وفي صحيح محمّد بن مسلم :
الغناء ممّا وعد اللَّه عليه النار ، وتلا هذه الآية
: وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ « 5 » » « 6 » ، فتدلّ على الحرمة وبطلان التكسّب به ونحوها غيرها .
( 19 ) قيل « 7 » : إنّ الشرط في تحقّق ماهيّة الغناء مضافاً إلى ما ذكر من القيود كون الكلام أيضاً باطلًا لغواً ، فلا يتحقّق في القرآن ونحوه .
لكن الظاهر بشهادة العرف عدم شرط ذلك ، فاسأل أهل العرف تجدهم بصراء بذلك .
هامش
( 1 ) . الحجّ ( 22 ) : 30 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 2 .
( 3 ) . الفرقان ( 25 ) : 72 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 17 : 304 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 3 .
( 5 ) . لقمان ( 31 ) : 6 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 17 : 305 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 6 .
( 7 ) . مفتاح الكرامة 12 : 172 - 173 ؛ مستند الشيعة 14 : 128 - 129 ؛ جواهر الكلام 22 : 44 ؛ المكاسب ( ضمنتراث الشيخ الأعظم ) 1 : 298 - 307 .