تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الثوب ونحو ذلك ، ضمن ( 33 ) وإن كان بغير قصده ، بل وإن كان استاذاً ماهراً وقد أعمل كمال النظر والدقّة والاحتياط في شغله . وكذا كلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده ضمنه ، ومن ذلك ما لو استُؤجر القصّاب لذبح الحيوان ، فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً ، فإنّه ضامن لقيمته ، بل الظاهر كذلك لو ذبحه تبرّعاً . ( مسألة 40 ) : الختّان ضامن لو تجاوز الحدّ وإن كان حاذقاً ، وفي ضمانه إذا لم يتجاوزه - كما إذا أضرّ الختان بالولد فمات - إشكال ، أظهره العدم . ( مسألة 41 ) : الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج ، بل لا يبعد الضمان في التطبيب على النحو المتعارف وإن لم يباشر . نعم ، إذا وصف الدواء الفلاني ؛ وقال : إنّه نافع للمرض الفلاني ، أو قال : إنّ دواءك كذا ؛ من دون أن يأمره بشربه فالأقوى عدم الضمان .
شرح
يقطعه على نحو غير مقصود فيسقط عن الماليّة ونحوه . وإذا لم يتجاوز ، لكن صادف أمراً آخر ، فصار سبباً للتلف ، كالختّان المصيب في عمله ، لكنّه صادف انحراف مزاج الصبي فصار سبباً لقتله ، ففيه إشكال من أنّه استؤجر للإصلاح فأفسد ، ومن أنّ الدليل ينصرف عن الفرض ، فأصالة البراءة محكّمة . ( 33 ) قد يقال : إنّ المورد من قبيل التلف لا الإتلاف ، فهو لا يستند إلى الحمّال ، وأفتى بذلك عدّة من محشّي « العروة » « 1 » ، لكنّ الظاهر الضمان : أوّلًا : بالقول بالاستناد إليه ؛ إذ لا إشكال في أنّه يقال : هو أتلف ذلك وإن كان بغير قصد ، كإتلاف النائم بضرب يده أو رجله على إناء الغير ، وكما إذا عثر فانحنى فوقعت يده على قارورة فانكسرت ، فحينئذ يشمل المقام قاعدة الإتلاف . وثانياً : ورود رواية خاصّة في المورد ، وهي صحيح داود بن سرحان عن الصادق عليه السلام : « في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات ، أو انكسر منه شيء فهو ضامن » « 2 » .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 100 - 104 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 152 ، كتاب الإجارة ، الباب 30 ، الحديث 11 .