مطلقاً بمقدار معيّن من حاصلها ، بل وكذا بمقدار منها في الذمّة مع اشتراط أدائه ممّا يحصل منها . وأمّا إجارتها بالحنطة أو الشعير أو غيرهما من غير تقييد ولا اشتراط بكونها منها ، فالأقرب جوازها .
( مسألة 39 ) : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدّة الإجارة ، فلا يضمن تلفها ( 31 ) ولا تعيّبها إلّابالتعدّي والتفريط ، وكذا العين التي للمستأجر بيد من
شرح
( 31 ) هنا مسألتان : التلف أو التعيّب تحت اليد ، والإتلاف والإفساد باليد .
ولا فرق في المسألتين بين العين المستأجرة والعين التي للمستأجر تحت يد الأجير .
أمّا المسألة الأولى فلا إشكال في عدم الضمان إذا لم يحصل منه تعدٍّ أو تفريط للأدلّة التالية :
الأوّل : الإجماع المدّعى والمحصّل على ما في « الجواهر » « 1 » .
الثاني : الأدلّة العامّة الدالّة على عدم ضمان الأمين أو المؤتمن ، سواء أكان أميناً في الحفظ بمعنى إنشاء الايتمان له استقلالًا ، كالودعي ، أو في ضمن أمر آخر ، كالمستأجر للعين والأجير في العمل فيها والوكيل في التصرّف فيها ، والمستعير والعامل في المضاربة والبضاعة ونحوها ، وسواء كانت أمانة مالكيّة ، كالموارد المذكورة ، أم شرعيّة كاللقطة ، ومجهول المالك .
ويدلّ على الحكم الأخبار الواردة في الوديعة :
منها : صحيح الحلبي ، قال عليه السلام : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان » « 2 » .
ومنها : وقال في رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرق : « هو مؤتمن » « 3 » .
ومنها : أنّه عليه السلام سُئِل عن الرجل يستبضع المال فيهلك ، أو يسرق ، أعلى صاحبه ضمان ؟
فقال عليه السلام : « ليس عليه غُرم بعد أن يكون الرجل أميناً » « 4 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 27 : 215 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 5 .