كتاب الجعالة
وهي الالتزام بعوض معلوم على عمل محلّل مقصود ، أو هي إنشاء الالتزام به ، أو جعل عوض معلوم على عمل كذلك ، والأمر سهل . ويقال للملتزم : الجاعل ، ولمن يعمل ذلك العمل : العامل ، وللعوض : الجعل والجعيلة . وتفتقر إلى الإيجاب ، وهو كلّ لفظ أفاد ذلك الالتزام ، وهو إمّا عامّ ، كما إذا قال : من ردّ دابّتي أو خاط ثوبي أو بنى حائطي - مثلًا - فله كذا ، وإمّا خاصّ كما إذا قال لشخص : إن رددت دابّتي - مثلًا - فلك كذا . ولا تفتقر إلى قبول حتّى في الخاصّ .
شرح
كتاب الجُعالة
الجعالة بتثليث الجيم - والكسر أشهر - في اللغة : عبارة عن المال الذي يجعل للإنسان في مقابل شيء من فعله . وفي اصطلاح الأصحاب : عبارة عن إنشاء الالتزام بعوض لعمل محلّل ، وهي إيقاع يشبه العقد أو عقد يشبه الإيقاع . ولا خلاف عندنا في أصل مشروعيّتها .
ويستدلّ عليها بقوله تعالى : وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ « 1 » ، ويدلّ عليها أخبار الباب وإن لم يكن هناك خبر صريح يوافق لفظاً عبارات الأصحاب .
ففي خبر العمركي : سألته عن جُعل الآبق والضالّة ؟ قال عليه السلام :
لا بأس به
« 2 » .
ومعتبرة ابن سنان : ربّما أمرنا الرجل فيشتري لنا الأرض ؟ . . . ونجعل له جُعلًا ؟
هامش
( 1 ) . يوسف ( 12 ) : 72 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 189 ، كتاب الجعالة ، الباب 1 ، الحديث 1 .