لمن يعلم أنّه يجعله صليباً أو صنماً ، بل وكذا بيع العنب والتمر والخشب ممّن يعلم أنّه يجعلها خمراً وآلة للقمار والبرابط ، وإجارة المساكن لمن يعلم أنّه يعمل فيها ما ذكر أو يبيعها وأمثال ذلك ؛ في وجه قويّ . والمسألة من جهة النصوص مُشكلة جدّاً ، والظاهر أنّها معلّلة .
( مسألة 11 ) : يحرم بيع السلاح ( 15 ) من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين ، بل حال مباينتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم . وأمّا في حال الهدنة معهم ، أو زمان وقوع الحرب بين أنفسهم ومقاتلة بعضهم مع بعض ؛ فلا بدّ في بيعه من مراعاة مصالح الإسلام والمسلمين ومقتضيات اليوم ، والأمر فيه موكول إلى نظر والي المسلمين ، وليس لغيره الاستبداد بذلك .
ويلحق بالكفّار من يعادي الفرقة الحقّة من سائر الفرق المسلمة ، ولا يبعد التعدّي إلى قُطّاع الطريق وأشباههم ، بل لا يبعد التعدّي من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم ؛ ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحقّ ، كالزاد والراحلة والحمولة ونحوها .
( مسألة 12 ) : يحرم تصوير ( 16 ) ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان إذا كانت الصورة
شرح
( 15 ) لكونه معاونة على الإثم فيحرم ، ولكونه ممّا يقوّى به الكفر والشرك ويوهن به الحقّ فيبطل .
ولأخبار كثيرة في الباب الثامن من « الوسائل » .
وبعد التأمّل في ملاك الحكم المقطوع به من الأدلّة ، وملاحظة ظاهر قوله عليه السلام :
حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج والسلاح
« 1 » وقوله عليه السلام :
فمن حمل إلى عدوّنا سلاحاً يستعينون به علينا فهو شرك
« 2 » يظهر عدم الفرق بين الكفّار والمسلم المعاند للحقّ ، وبين من يقود جيشاً نحو المسلمين وقطّاع الطريق ، والطائفة المتّجرة به إذا قصدوا إضرار المسلمين وفتك أفرادهم وإزالة الدولة الإسلاميّة .
( 16 ) في الباب الرابع والتسعون من أبواب ما يكتسب به ، عشرة روايات ، الصحاح منها مخدوش الدلالة ، والصراح منها مخدوش السند ، لكن عدم الخلاف فيما إذا كانت الصور
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 2 .