تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
( مسألة 37 ) : لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات - كما إذا استأجره شهراً للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء - وقصد باستئجاره له ملكية ما يحوزه ، فكلّ ما يحوزه المستأجر في تلك المدّة يصير ملكاً للمستأجر ؛ إذا قصد الأجير العمل له والوفاء بعقد
شرح
شمول القاعدة للمنافع محلّ إشكال . الرابع : الإتلاف ؛ فإنّ الآمر قد أتلف بأمره عمل المأمور ، فهو له ضامن . وفيه : أنّ السبب الآمر هنا ليس بأقوى من المباشر ، فهذا نظير ما لو أمره بإتلاف مال الغير بلا إكراه منه . الخامس : أنّ الآمر قد استوفى منفعة ذات ماليّة ، وكلّ استيفاء للمنفعة ذات الماليّة سببٌ للضمان ، ذكره في « المسالك » . « 1 » وفيه : مطالبة الدليل على أنّ عنوان الاستيفاء سببٌ للضمان . السادس : قاعدة الاحترام . فإنّ مال المؤمن ودمه محرّمٌ . وفيه : أنّ معنى الاحترام حرمة إتلافه أو استيفائه جبراً تكليفاً ، وهي غير ضمانه وضعاً بالاستيفاء اختياراً . السابع : أنّ ذلك من قبيل الاستعمال بالضمان ، فالعامل كالمبيع طعامه بالضمان ، والآمر كالمستعمل له بالضمان ، وقد ذكره « صاحب العروة » « 2 » في المسألة الخامسة والعشرون من الفصل السادس . وهذا أيضاً مشكل في صورة قصد الأمر المجانيّة . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ العرف والمتشرّعة يرون الآمر في مورد البحث - وهو ما إذا كان العمل ممّا له الأجرة عند العرف ، ولا قرينة على عدم إرادة العامل التبرّع - ضامناً لُاجرة المثل ، ويعدّون عدم إعطائها ظلماً في حقّه . وعلى هذا يمكن القول بصحّة الأمر الخامس أو السابع مع دعوى كون الاستيفاء أو الاستعمال المنضمّ إلى الظهور العرفي سبباً للضمان وإن كان الآمر في الحقيقة قاصداً للتبرّع إلّاأن يثبت من الخارج عدم قصد العامل بالأجرة .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 229 . ( 2 ) . العروة الوثقى 12 : 151 / مسألة 25 .