تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
السرقة مدّة معيّنة ، ويجوز اشتراط الضمان عليه لو حصل الضياع أو السرقة ؛ ولو من غير تقصير منه ؛ بأن يلتزم في ضمن عقد الإجارة : بأنّه لو ضاع المتاع أو سُرق من البستان أو الدار شيء خسره ، فتضمين الناطور إذا ضاع أمر مشروع لو التزم به على نحو مشروع . ( مسألة 36 ) : لو طلب من شخص أن يعمل له عملًا فعمل ، استحقّ عليه اجرة مثل عمله ( 28 ) إن كان ممّا له اجرة ، ولم يقصد العامل التبرّع بعمله ، وإن قصد التبرّع لم يستحقّ اجرة ؛ وإن كان من قصد الآمر إعطاء الأجرة .
شرح
فالحقّ أن يقال : إذا أخلّ أخذ الأجرة بالإخلاص كان ذلك مانعاً ، كما أنّه إذا علم من الدليل الخارج إرادة الشارع وقوعه مجّاناً كان كذلك ، والتفصيل في محلّ آخر ، هذا . وأمّا الاستئجار لعبادة الغير ، فلا بأس في ما تقبل النيابة ، كالحجّ عند العجز ، وكالصلاة والصوم بعد الموت ونحوها . ( 28 ) ادُّعي « 1 » عدم الخلاف في المسألة ، بل عن الأردبيلي في « مجمع الفائدة والبرهان » « 2 » : « يحتمل أن يكون مجمعاً عليه » . والدليل عليه - على ما في الكتب الفقهيّة والمذكور عندهم متفرّقاً - أمور : الأوّل : الإجماع المنقول « 3 » ، وفيه : منع صغرىً وكبرىً . الثاني : العقد ؛ فإنّه من قبيل الإجارة الفاسدة أو الجعالة . وفيه - مضافاً إلى أنّه لو كان إجارة كانت فاسدة ؛ لعدم تعيّن الأجرة - أنّهم حكموا « 4 » بذلك ولو كان الآمر قاصداً التبرّع ، وهو ينافي العقد . الثالث : قاعدة اليد ، فبها يضمن الآمر عمل المأمور . وفيه : أنّ مفاد القاعدة الضمان بالاستيلاء ، وهو المراد من الأخذ ، والاستيلاء هنا ليس بمحقّق لا بالنسبة إلى الشخص ولا إلى العمل ، مع أنّ عمل الحُرّ لا يستولى عليه ، ومع أنّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 27 : 336 ؛ مستمسك العروة الوثقى 12 : 140 . ( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان 10 : 83 . ( 3 ) . تقدّم نقله عن « مجمع الفائدة والبرهان » آنفاً . ( 4 ) . جواهر الكلام 27 : 336 ؛ مستمسك العروة الوثقى 12 : 140 .