( مسألة 28 ) : لو آجر نفسه لعمل مخصوص بالمباشرة في وقت معيّن ، لا مانع من أن يعمل لنفسه أو غيره في ذلك الوقت ما لا ينافيه ، كما إذا آجر نفسه يوماً للخياطة أو الكتابة ، ثمّ آجر نفسه في ذلك اليوم للصوم عن الغير ؛ إذا لم يؤدِّ إلى ضعفه في العمل ، وليس له أن يعمل في ذلك الوقت من نوع ذلك العمل ومن غيره ممّا ينافيه لنفسه ولا لغيره ، فلو فعل فإن
شرح
الثانية : أن يمضي إجارته ويطالب العمل الفائت من الأجير ، وحيث إنّه فات وقته المعيّن فبذل مثله في غير وقته ، يحتاج إلى رضا الأجير ، وإلّا كان للمستأجر مطالبة القيمة .
الثالثة : إمضاء الإجارة الأولى ، ثمّ الإجارة الثانية الواقعة على ماله ، وأخذ الأجرة المسمّاة في الإجارة الثانية .
وأمّا ما ذكره بعض محشّي « العروة » من تصوير قسم رابع وهو : « أخذ أكثر الأمرين من الأجرة في الإجارة الأولى والثانية « 1 » » فغير ظاهر ؛ إذ هو عين القسم الثاني والثالث ، والتخيير بينهما إذا كان منفعة الأجير الخاصّة كالخياطة يوماً - مثلًا - ملكاً للمستأجر بالإجارة الأولى ، فإذا صار الأجير أجيراً لشخص آخر بالنسبة إلى ذلك العمل خاصّة ، فمعنى ذلك بذل عمل الغير لغيره بأجرة معلومة ، فالصور حينئذ ثلاث : تساوي الأجرتين ، وكون الأجرة الأولى أكثر ، وكونها أقلّ .
وعلى أيّ تقدير : فإذا أمضى المستأجر الأوّل الإجارة الثانية ، كان ما يستحقّه هو الأجرة المسمّاة في الثانية ، سواء أكان على نفعه ، أم لم يكن ، أو كان على ضرره ، لا أنّه قسمٌ رابع .
نعم ، هنا قسمٌ رابع ، وهو جواز إمضاء الأولى والرجوع إلى قيمة العمل الفائت من المستأجر الثاني ، فالأمور الأربعة التي للمستأجر الأوّل اختيار إحداها هكذا :
الأوّل : فسخ الإجارة الأولى وأخذ الأجرة المسمّاة فيها .
الثاني : إمضاؤها وأخذ أجرة المثل للعمل من الأجير .
الثالث : إمضاؤها وأخذها من المستأجر الثاني .
الرابع : إمضاؤها وإمضاء الإجارة الثانية وأخذ الأجرة المسمّاة في الثانية .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 84 ، حاشية المحقّق آية اللَّه الگلپايگاني رحمه الله .