( مسألة 27 ) : الأجير إذا آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة لا يجوز له في تلك المدّة ( 22 ) العمل لنفسه أو لغيره ؛ لا تبرّعاً ، ولا بالجُعالة أو الإجارة . نعم ، لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة ولم تشملها ، ولم تكن منافية لما شملته .
كما أنّه لو كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار ، فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره ، إلّاإذا أدّى إلى ما ينافي الاشتغال بالنهار ولو قليلًا ، فإذا عمل في تلك المدّة عملًا ممّا ليس خارجاً عن مورد الإجارة ، فإن كان العمل لنفسه ، تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة إذا لم يعمل له شيئاً ، أو بعضها إذا عمل ( 23 ) شيئاً ، وبين أن يُبقيها ويطالبه اجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه ، وكذا لو عمل للغير تبرّعاً ، ولو عمل للغير بعنوان الجُعالة أو الإجارة فله - مضافاً إلى ذلك ( 24 ) - إمضاء الجُعالة أو الإجارة وأخذ الأجرة المسمّاة .
شرح
( 22 ) لكون عمله حينئذ ملكاً للغير ، فلا يجوز التصرّف فيه بغير إذنه ، وفيه رواية إسحاق عن الكاظم عليه السلام : سألت عن الرجل يستأجر الرجل بأمر معلوم ، فيبعثه في ضيعته ، فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول : اشترِ بها كذا وكذا ، فما ربحت بيني وبينك ، فقال عليه السلام : « إذا أذِن له الذي استأجره فليس به بأس » « 1 » .
( 23 ) في ما إذا عمل الأجير في بعض الوقت ، فهل التخيير هنا بين الإمضاء والفسخ في الكلّ ، فيستردّ جميع الأجرة ، ويضمن أجرة المثل لما عمل ، أو التخيير بين الإمضاء والفسخ بالنسبة إلى ما لم يعمل من المدّة كان ابتدائها أو انتهائها أو الوسط ؟ الظاهر الجواز بكلا النحوين .
( 24 ) الصور هنا على ما في « العروة » « 2 » ثلاث :
الأولى : أن يفسخ إجارة نفسه ويطالب بالأجرة المسمّاة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 112 ، كتاب الإجارة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 84 / مسألة 4 .