هذا في غير البيت والدار ( 17 ) والدكّان والأجير ، وأمّا فيها فلا تجوز إجارتها بأكثر منه إلّاإذا
شرح
والبيت حرام » « 1 » ، وقوله عليه السلام : « إنّ فضل الحانوت والبيت حرام » « 2 » ، وقوله عليه السلام : « إنّ فضل البيت والأجير حرام » « 3 » ، فتشمل مطلق الفضل ولو في الماليّة ، وهذا مقدّم على إطلاقات الأدلّة العامّة وعموماتها ، فالقول بالجواز لابدّ وأن يكون مستنداً إلى دعوى ظهور كلمة « بأكثر ممّا استأجرها » ونحوها في الجنس المماثل ، فيقيّد بها إطلاق هذه الروايات ، اللّهمّ إلّاأن يدّعى أنّه لا ظهور في كلمة « الفضل » أيضاً في العموم ، فهي مثل كلمة « الأكثر » محتملة ومبهمة .
وأمّا إذا كان بعد إحداث الحدث ، فلظهور روايات الباب ونصّها ، ففي صحيحة الحلبي :
« إلّا أن يحدث فيها شيئاً » « 4 » .
وفي موثّقة إسحاق : « إذا أصلح فيها شيئاً » « 5 » .
لكنّ الروايات واردة في الدار فقط ، إلّاأنّ التعدّي عنها إلى البيت والحانوت - بل ومطلق المسكن ولو كان خيمة ونحوها - غير بعيد .
( 17 ) ذكر في « العروة » « 6 » الأرض أيضاً وإن لم يوجب عليها حكم الأربعة ، وذهب بعض محشّيها إلى وجوب الاحتياط فيها ، والأخبار فيها متعارضة ، فممّا يدلّ على الجواز أخبار الباب العشرين ، كخبر أبي الربيع « 7 » ، وخبر أبي المغراء « 8 » ، وخبر إبراهيم بن ميمون « 9 » ؛ فإنّ مضمون تلك الأخبار أنّ الأرض ليس كالبيت والأجير ؛ فإنّ فضل البيت والأجير حرام .
وهذه تدلّ على جواز الإجارة بأكثر مطلقاً ولو مع عدم الشرطين ، ولا يمكن تقييدها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 125 ، كتاب الإجارة ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 126 ، كتاب الإجارة ، الباب 20 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 126 ، كتاب الإجارة ، الباب 20 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 130 ، كتاب الإجارة ، الباب 22 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 19 : 129 ، كتاب الإجارة ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 6 ) . العروة الوثقى 5 : 78 / مسألة 1 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 19 : 125 ، كتاب الإجارة ، الباب 20 ، الحديث 2 و 3 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 19 : 125 ، كتاب الإجارة ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 9 ) . وسائل الشيعة 19 : 126 ، كتاب الإجارة ، الباب 20 ، الحديث 5 .