تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
اجرة العين بحسب الزمان . وأمّا إذا تفاوتت تلاحظ النسبة ؛ مثلًا : لو كانت اجرة الدار في الشتاء ضعف اجرتها في باقي الفصول ، وبقي من المدّة ثلاثة أشهر الشتاء يرجع بثلثي الأجرة المسمّاة ، ويقع في مقابل ما مضى من المدّة ثلثها ، وهكذا الحال في كلّ مورد حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء المدّة بسبب من الأسباب . هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها . ولو تلف بعضها تبطل بنسبته من أوّل الأمر أو في الأثناء بنحو ما مرّ . ( مسألة 22 ) : لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع الذي هو مورد الإجارة بالمرّة ، فإن كان قبل القبض ، أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها ، رجعت الأجرة بتمامها ، وإلّا فبالنسبة كما مرّ . وإن أمكن الانتفاع بها من سنخ مورد الإجارة بوجه يعتدّ به عرفاً ، كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ ، ولو فسخ كان حكم الأجرة على حذو ما سبق . وإن انهدم بعض بيوتها ، فإن بادر المؤجر إلى تعميرها - بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا - ليس فسخ ولا انفساخ على الأقوى ، وإلّا بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدمت ، وبقيت بالنسبة إلى البقيّة بما يقابلها من الأجرة ، وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة . ( مسألة 23 ) : كلّ موضع كانت الإجارة فاسدة ، تثبت للمؤجر أجرة المثل ( 14 ) بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، أو تلفت تحت يده أو في ضمانه . وكذلك في إجارة النفس للعمل ، فإنّ العامل يستحقّ اجرة مثل عمله . والظاهر عدم الفرق ( 15 ) في ذلك بين جهل
شرح
( 14 ) أمّا في ما استوفاه فللإجماع ، ولصحيح أبي ولّاد ، ولقاعدة الإتلاف ، وأمّا في ما لم يستوفه منها مع الفوات تحت يده ، فلقاعدة الاحترام على إشكال ، ولقوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » « 1 » ، بناء على شمول الموصول للمنافع أيضاً . ( 15 ) فإنّه لا إشكال في عدم بذله المنافع مجّاناً ، وكذا العمل في استئجار الأجير للعمل وإن علموا ببطلان الإجارة . نعم ، في مثال الإجارة بلا اجرة حصل منهم هتك احترام عملهم ومنافع أموالهم .
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 88 ، أبواب كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .