المؤجر والمستأجر ببطلان الإجارة وعلمهما به . نعم ، لو كان البطلان من ناحية الإجارة بلا اجرة أو بما لا يتموّل عرفاً لا يستحقّ شيئاً ؛ من غير فرق بين العلم ببطلانها وعدمه . ولو اعتقد تموّل ما لا يتموّل عرفاً فالظاهر استحقاقه أجرة المثل .
( مسألة 24 ) : تجوز إجارة المشاع ؛ سواء كان للمؤجر الجزء المشاع من عين فآجره ، أو كان مالكاً للكلّ وآجر جزءاً مشاعاً منه كنصفه أو ثلثه ، لكن في الصورة الأولى لا يجوز للمؤجر تسليم العين للمستأجر إلّابإذن شريكه . وكذا يجوز أن يستأجر اثنان - مثلًا - داراً على نحو الاشتراك ، ويسكناها معاً بالتراضي ، أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل والقرعة ، كتقسيم الشريكين الدار المشتركة ، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة ؛ بأن يسكنها أحدهما ستّة أشهر - مثلًا - ثمّ الآخر ، كما إذا استأجرا معاً دابّة للركوب على التناوب ، فإنّ تقسيم منفعتها الركوبية لا يكون إلّابالمهاياة ؛ بأن يركبها أحدهما يوماً والآخر يوماً مثلًا ، أو يركبها أحدهما فرسخاً والآخر فرسخاً .
( مسألة 25 ) : لو استأجر عيناً ولم يشترط عليه استيفاء منفعتها بالمباشرة ، يجوز أن يؤجرها بأقلّ ( 16 ) ممّا استأجر وبالمساوي وبالأكثر .
شرح
( 16 ) هذا مقتضى إطلاقات الأدلّة العامّة والخاصّة ؛ فإنّها تدلّ على الجواز في كلّ عين قابل للاستئجار .
وأمّا في الأمور الأربعة - أي البيت والدار والدكّان والأجير - فالظاهر عدم جواز إجارتها بأكثر ممّا استأجرها به ، إلّاإذا أحدث فيها حدثاً ، أو كانت الأجرة في الإجارة الثانية جنساً آخر غيرها في الإجارة الأولى ، فهنا مسألتان :
الأولى : عدم الجواز مع عدم الشرطين ، ويدلّ عليه في الدار موثّق إسحاق ابن عمّار « 1 » ، وصحيح الحلبي « 2 » ، وصحيحه الآخر « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 129 ، كتاب الإجارة ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 129 ، كتاب الإجارة ، الباب 22 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 130 ، كتاب الإجارة ، الباب 22 ، الحديث 4 .