عدم ( 2 ) قيام وارثهما مقامهما . وتقع بكلّ لفظ أفاد المعنى المقصود عند أهل المحاورة ؛ كأن يقولا : « تقايلنا » ، أو « تفاسخنا » ، أو يقول أحدهما : « أقلتك » فقبل الآخر ، بل الظاهر كفاية التماس أحدهما مع إقالة الآخر . ولا يعتبر فيها العربية . والظاهر وقوعها بالمعاطاة ؛ بأن يردّ كلّ منهما ما انتقل إليه إلى صاحبه بعنوان الفسخ .
( مسألة 1 ) : لا تجوز الإقالة ( 3 ) بزيادة على الثمن المسمّى ولا نقصان منه ، فلو أقال المشتري بزيادة أو البائع بوضيعة ، بطلت وبقي العوضان على ملك صاحبهما .
( مسألة 2 ) : لا يجري في الإقالة الفسخ والإقالة .
( مسألة 3 ) : تصحّ الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ، ويقسّط الثمن حينئذٍ على النسبة ، بل إذا تعدّد البائع أو المشتري ، تصحّ إقالة أحدهما مع الطرف الآخر بالنسبة إلى حصّته وإن لم يوافقه صاحبه .
( مسألة 4 ) : التلف غير مانع عن صحّة الإقالة ، فلو تقايلا رجع كلّ عوض إلى مالكه ، فإن كان موجوداً أخذه ، وإن كان تالفاً يرجع إلى المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ( 4 ) .
شرح
( 2 ) لظهور الأخبار في كونهما حكماً شرعيّاً استحبابيّاً لا حقّاً قابلًا للتوارث .
( 3 ) إذ الإقالة فسخ للبيع وإبطال له ، فيرجع كلّ مال إلى صاحبه فلا يحلّ للبائع أو المشتري أخذ الزيادة ، لكون ذلك من موارد أكل المال بالباطل ولصحيح الحلبي : عن رجلٍ اشترى ثوباً ولم يشترط على صاحبه شيئاً ، فكرهه ثمّ ردّه على صاحبه ، فأبى أن يقيله إلّا بوضيعة ، قال عليه السلام :
لا يصلح له أن يأخذ بوضيعة
« 1 » .
( 4 ) المسألة الثالثة والرابعة : إنّ كلّ ذلك لإطلاق الأدلّة ، أو استصحاب حكمها لدى الشكّ في البقاء .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 72 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 17 ، الحديث 1 .