فإذا ذبح يستحقّ ( 4 ) العين ، وإلّا كان شريكاً بالنسبة كما مرّ .
( مسألة 2 ) : لو قال شخص لآخر : اشتر حيواناً - مثلًا - بشركتي ، كان ذلك منه توكيلًا في الشراء ، فلو اشتراه بحسب أمره كان المبيع بينهما نصفين ، إلّاإذا صرّح بكون الشركة على نحو آخر . ولو دفع المأمور عن الآمر ما عليه من الثمن ، ليس له الرجوع إليه ما لم تكن قرينة تقتضي أنّ المقصود الشراء له ودفع ما عليه عنه - كالشراء مثلًا من مكان بعيد لا يدفع المبيع حتّى يدفع الثمن - فحينئذٍ يرجع إليه .
القول : في الإقالة
( 1 )
وحقيقتها : فسخ العقد من الطرفين . وهي جارية في جميع العقود سوى النكاح . والأقرب
شرح
( 4 ) للعموم فيه وفي غيره ، ولحديث العيون : اختصم إلى عليّ عليه السلام رجلان ، أحدهما باع الآخر بعيراً واستثنى الرأس والجلد ، ثمّ بدا له أن ينحره ، قال عليه السلام :
هو شريكه في البعير على قدر الرأس والجلد
« 1 » .
وفي خبر السكوني : ثمّ بدا للمشتري أن يبيعه ، فقال عليه السلام للمشتري :
هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد
« 2 » .
القول في الإقالة
( 1 ) هي من المستحبّات الأكيدة في الإسلام ، ففي رواية هارون : أيّما عبدٍ أقال مسلماً في بيعٍ ، أقاله اللَّه عثرته يوم القيامة « 3 » . ونظيرها الحديث الخامس ، وقبولها ليس بواجب ، لرواية هذيل : الرجل يشتري المتاع أو الثوب ، فينطلق به إلى منزله ، ولم ينفذ شيئاً فيردّه ، هل ينبغي ذلك له ؟ قال عليه السلام : لا ، إلّاأن تطيب نفس صاحبه « 4 » .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 276 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 22 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 275 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 386 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 17 : 387 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 4 ، الحديث 3 .