تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

القول : في بيع الحيوان

( مسألة 1 ) : كلّ حيوان مملوك كما يجوز بيع جميعه يجوز بيع بعضه المشاع كالنصف والربع . وأمّا جزؤه المعيّن - كرأسه وجلده ، أو يده ورجله - أو نصفه الذي فيه رأسه - مثلًا - فإن كان ممّا لا يؤكل لحمه ، أو لم يكن المقصود منه اللحم بل الركوب والحمل وإدارة الرحى ونحو ذلك ، لم يجز بيعه ( 1 ) . نعم ، لو كان ما لا يؤكل قابلًا للتذكية يجوز بيع جلده . وكذا ما لم يكن المقصود منه اللحم - كالفرس والحمار - إذا أريد ذبحه لإهابه ، يجوز بيعه . وأمّا إذا كان المقصود منه اللحم والذبح - مثل ما يشتريه القصّابون ويباع منهم - فالظاهر صحّة بيعه ( 2 ) ، فإن ذبحه فللمشتري ( 3 ) ما اشتراه ، وإن باعه يكون شريكاً في الثمن بنسبة ماله ؛ بأن ينسب قيمة الرأس والجلد - مثلًا - على تقدير الذبح إلى قيمة البقيّة ، فله من الثمن بتلك النسبة . وكذا الحال فيما لو باع حيواناً قصد به اللحم واستثنى الرأس والجلد ، أو اشترك اثنان أو جماعة ، وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد أو الرأس والقوائم مثلًا ، أو اشترى شخص حيواناً ثمّ شرّك غيره معه في الرأس والجلد مثلًا ، فيصحّ في الجميع فيما يراد ذبحه ،
شرح

القول في بيع الحيوان

( 1 ) فعن « المختلف » « 1 » أنّه من الواضحات التي لا تحتاج إلى شاهد ، ولعلّه للزوم اللغويّة أو الجهالة في المبيع . ( 2 ) لعموم حلّ البيع ، وتجارة عن تراض ، مع معلوميّة المبيع عند العرف . ( 3 ) للعموم ، ولخبر الغنوي : في رجلٍ شهد بعيراً مريضاً وهو يباع ، فاشتراه رجل بعشرة دراهم ، وأشرك فيه رجلًا بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضى أنّ البعير برئ فبلغ ثمنه ثمانية ، فقال عليه السلام : لصاحب الدرهمين خُمس ما بلغ . فإن قال : أُريد الرأس والجلد فليس له هذا الضرار ، وقد أُعطي حقّه إذا أعطى الخمس « 2 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 24 : 157 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 275 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 22 ، الحديث 1 .