( مسألة 18 ) : من مرّ بثمرة ( 19 ) نخل أو شجر مجتازاً - لا قاصداً لأجل الأكل - جاز له أن يأكل منها بمقدار شبعه وحاجته ؛ من دون أن يحمل منها شيئاً ، ومن دون إفساد للأغصان أو إتلاف للثمار . والظاهر عدم الفرق بين ما كان على الشجر أو متساقطاً عنه ، والأحوط الاقتصار على ما إذا لم يعلم كراهة المالك .
شرح
نصف هذا الكيل إمّا زاد أو نقص ، وإمّا أن آخذه أنا بذلك ، قال عليه السلام :
نعم ، لا بأس
، « 1 » وكذا غيره من الأحاديث .
( 19 ) قد ادُّعي « 2 » الإجماع عليه ، وكان مشهوراً إلى زمن « المحقّق » ، ويدلّ عليه عدّة روايات معتبرة :
منها : قوله عليه السلام :
فما أكل منها فلا إثم عليه ، وما حمل فيعزّر
« 3 » . و : عن الرجل يمرّ بالنخل والسنبل والثمر ، فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة ؟ قال عليه السلام :
لا بأس
« 4 » .
وبذلك يخصّص عموم قوله تعالى : لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ وعموم :
لا يحلّ مال امرئٍ مسلم
« 5 » .
وأمّا صحيح ابن يقطين :
لا يحلّ له أن يأخذ منه شيئاً
؛ « 6 » فالمراد من الأخذ الحمل أو صورة العلم بكراهة المالك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 232 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الخلاف 6 : 98 / مسألة 28 ؛ السرائر 2 : 226 ؛ مستند الشيعة 15 : 47 ؛ جواهر الكلام 24 : 127 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 226 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 226 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 5 ) . عوالي اللآلي 2 : 473 / 3 ؛ الفصول المهمّة للحرّ العاملي 2 : 454 / 2264 ؛ كنزالعمّال 5 : 130 / 12357 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 18 : 228 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 8 ، الحديث 7 .