كالأراضي والبساتين والدور ونحوها . وفي ثبوتها فيما يُنقَل - كالثياب والمتاع والسفينة والحيوان - وفيما لا يُنقَل إن لم يكن قابلًا للقسمة - كالضيّقة من الأنهار والطرق والآبار ، وغالب الأرحية والحمّامات ، وكذا الشجر والنخيل والثمار على النخيل والأشجار - إشكال ، فالأحوط ( 4 ) للشريك عدم الأخذ بالشفعة إلّابرضا المشتري ، وللمشتري إجابة الشريك إن أخذ بها .
( مسألة 3 ) : إنّما تثبت الشفعة في بيع حصّة مشاعة من العين المشتركة ، فلا شفعة بالجوار ، فلو باع شخص داره أو عقاره ليس لجاره الأخذ بالشفعة ، وكذا ليست في العين المقسومة إذا باع أحد الشريكين حصّته المفروزة ، إلّاإذا كانت داراً قد قسمت بعد اشتراكها ، أو كانت من أوّل الأمر مفروزة ولها طريق مشترك ، فباع أحد الشريكين حصّته المفروزة من الدار ، فتثبت الشفعة للآخر ( 5 ) إذا بيعت مع طريقها ، بخلاف ما إذا بقي الطريق على
شرح
الروايات ، أنّ موضوعها ما يقبل القسمة ، فراجع قوله عليه السلام :
لا تكون الشفعة إلّالشريكين ما لم يتقاسما
« 1 » .
وصحيح ابن مسلم :
إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة
« 2 » . وغيرهما من أخبار ذلك الباب .
( 4 ) أمّا الجواز ، فلمرسلة يونس :
الشفعة جائزة في كلّ شيء من حيوان أو أرض أو متاع
« 3 » ، ونظيره بعينه مرسله الآخر في الباب الخامس الحديث الثاني .
وأمّا الإشكال ، فلإرسال الدليل ، واقتضاء الأصل عدم سلطنة أحد على مال الآخر بغير إذنه ، فالإشكال في محلّه .
( 5 ) لصحيح منصور ، عن الصادق عليه السلام : سُئل عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار ، فباع بعضهم منزله من رجل ، هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال عليه السلام : ( إن كان باع الدار وحوّل بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم ، وإن باع الطريق
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 396 ، كتاب الشفعة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 397 ، كتاب الشفعة ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 400 ، كتاب الشفعة ، الباب 5 ، الحديث 3 .