الاشتراك بينهما ، فلا شفعة حينئذٍ في بيع الحصّة . وفي إلحاق الاشتراك في الشرب - كالبئر والنهر والساقية - بالاشتراك في الطريق إشكال ، لا يترك الاحتياط في المسألة المتقدّمة فيه ، وكذا في إلحاق البستان والأراضي مع اشتراك الطريق بالدار ، فلا يترك فيها أيضاً .
( مسألة 4 ) : لو باع شيئاً وشِقصاً من دار ، أو باع حصّة مفروزة من دار مع حصّة مشاعة من أخرى صفقة واحدة ، كان للشريك الشفعة في الحصّة المشاعة بحصّتها من الثمن وإن كان الأحوط تحصيل المراضاة بما مرّ .
( مسألة 5 ) : يشترط في ثبوت الشفعة انتقال الحصّة بالبيع ( 6 ) ، فلو انتقلت بجعلها صداقاً أو فدية للخلع أو بالصلح أو الهبة فلا شفعة .
( مسألة 6 ) : إنّما تثبت الشفعة لو كانت العين بين شريكين ، فلا شفعة إذا كانت بين ثلاثة وما فوقها ( 7 ) ؛ من غير فرق على الظاهر بين أن يكون البائع اثنين من ثلاثة - مثلًا - فكان
شرح
مع الدار فلهم الشفعة
« 1 » . فراجع أيضاً الحديثين الآخرين في الباب الرابع ، والإشكال الآتي المذكور في هذه المسألة دليلًا وخدشة .
( 6 ) لأصالة عدم السلطنة في غير موارد ثبوت الشفعة قطعاً ؛ ولورود عدّة من الأخبار في خصوص البيع ، ولرواية الغنوي :
الشفعة في البيوع إذا كان شريكاً فهو أحقّ بها بالثمن
، « 2 » وبعض الروايات وإن كان مطلقاً كقوله عليه السلام :
الشفعة لا تكون إلّالشريك
« 3 » .
لكنّه ليس في مقام بيان كيفيّة النقل والانتقال ، إلّاأنّ التعليل في رواية عقبة بقوله عليه السلام :
لا ضرار ولا ضرار
« 4 » يدلّ على عموم الحكم لكلّ نقلٍ يكون كالبيع إلّاأن يستشكل في سند الحديث .
( 7 ) لخروج المثال ونحوه عن مورد اليقين من حكم الشفعة ؛ ولصحيح ابن سنان :
لا تكون الشفعة إلّالشريكين ما لم يتقاسما ، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحدٍ منهم شفعة
« 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 398 ، كتاب الشفعة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 396 ، كتاب الشفعة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 395 ، كتاب الشفعة ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) . المقنع للصدوق : 537 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 25 : 396 ، كتاب الشفعة ، الباب 3 ، الحديث 1 .