والشلجم - يشكل جواز بيعها قبل قلعها . نعم ، في مثل البصل ممّا كان الظاهر منه أيضاً مقصوداً يجوز ( 17 ) بيعه منفرداً ومع أصوله .
( مسألة 16 ) : يجوز بيع نحو الرطبة والكرّاث والنعناع بعد الظهور جزّة وجزّات معيّنة .
وكذا ورق التوت والحنّاء خرطة وخرطات . والمرجع في الجزّة والخرطة هو العرف والعادة .
ولا يضرّ انعدام بعض الأوراق بعد وجود مقدار يكفي للخرط وإن لم يبلغ أوان خرطه ، فيضمّ الموجود إلى المعدوم .
( مسألة 17 ) : لو كان نخل أو شجر أو زرع بين اثنين - مثلًا - بالمناصفة ، يجوز أن يتقبّل ( 18 ) أحد الشريكين حصّة صاحبه بخرص معلوم ؛ بأن يخرص المجموع بمقدار فيتقبّل أن يكون المجموع له ، ويدفع لصاحبه من الثمرة نصف المجموع بحسب خرصه زاد أو نقص ، ويرضى به صاحبه . والظاهر أنّه معاملة خاصّة برأسها ، كما أنّ الظاهر أنّه ليس له صيغة خاصّة ، فيكفي كلّ لفظ يكون ظاهراً في المقصود بحسب متفاهم العرف .
شرح
أمارة على الأصول ، فيعدّ المجموع كالمعلوم لديهم ، بل قد يكون ظهور أوراق الجزر والشلجم أيضاً مصحّحاً للبيع ، وهذا بخلاف البطاطا ويقال له بالفارسيّة : ( سيب زميني ) .
( 17 ) جهالة المجموع في هذه الموارد لإنضمام غير الموجود بالموجود غير ضائر ؛ فإنّه مع عدم عدّه في العرف أيضاً جهالة يدلّ عليه قوله عليه السلام في خبر معاوية : سألته عن الرطبة ، يبيعها هذه الجزّة وكذا جزّة بعدها ؟ قال عليه السلام :
لا بأس
« 1 » .
وموثّق سماعة : في ورق الشجر ، هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات ؟
فقال عليه السلام :
إذا رأيت الورق في الشجر فاشتر منه ما شئت من خرطة
« 2 » .
( 18 ) لأخبار ، منها : صحيح يعقوب : عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه : اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيل مسمّى ، وتعطيني
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 221 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 221 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 4 ، الحديث 2 .