وهذا يسمّى بالمحاقلة ( 13 ) . وفي شمولها لبيع سنبل الحنطة بالشعير وسنبل الشعير بالحنطة إشكال ، لكن لا يترك الاحتياط ، خصوصاً في سنبل الشعير بالحنطة . والأقوى عدم جريان هذا الحكم في غيرهما - كالأرُز والذرة وغيرهما - وإن كان جريانه أحوط . نعم ، الأقوى عدم جواز بيع كلّ منهما بمقدار حصل منه .
( مسألة 13 ) : لا يجوز بيع الخضر - كالخيار والباذنجان والبطّيخ ونحوها - قبل ظهورها ، ويجوز بعد انعقادها ( 14 ) وظهورها لقطة واحدة أو لقطات معلومة . والمرجع في اللقطة إلى عرف الزرّاع وعادتهم ، والظاهر أنّ ما يلتقط منها من الباكورة لا تعدّ لقطة .
( مسألة 14 ) : إنّما يجوز بيع الخضر - كالخيار والبطّيخ - مع مشاهدة ما يمكن مشاهدته في خلال الأوراق ، ولا يضرّ عدم مشاهدة بعضها المستور ، كما لا يضرّ عدم بلوغ رشدها كلًاّ أو بعضاً ، وكذا لا يضرّ انعدام ( 15 ) ما عدا الأولى من اللقطات بعد ضمّها إليها .
( مسألة 15 ) : إذا كانت الخضر ( 16 ) ممّا كان المقصود منها مستوراً في الأرض - كالجزر
شرح
( 13 ) ويدلّ عليه ما تقدّم من صحيح عبد الرحمان وغيره :
نهى النبيّ صلى الله عليه وآله عن بيع المحاقلة والمزابنة
وفي آخر :
فالمحاقلة : بيع الزرع وهو في سنبله بالبرّ
« 1 » ، وقوله قدس سره :
« نعم الأقوى » ، قد نقلنا فيه شيئاً عن « المسالك » « 2 » في المسائل السابقة .
( 14 ) لعمومات الجواز وإن لم يكن بعض اللقطات موجوداً بالفعل ، ولعدّة أخبار :
منها : خبر ثعلبة : سألته عن الرطبة تُباع القطعتين أو ثلاث قطعات ؟ فقال عليه السلام :
لا بأس
« 3 » .
( 15 ) كما سيجيء في المسألة السادسة عشر .
( 16 ) أمّا المستور : فللجهالة والغرر ، وأمّا البصل ونحوها : فلكون الظاهر لدى العرف
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 240 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 3 : 365 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 220 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 4 ، الحديث 1 .