مقداراً معيّناً كمنّ أو منّين ، كما أنّ له أن يستثني ثمرة نخيل أو شجر معيّن ، فإن خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه في الأوّل ( 9 ) ، والأحوط التصالح في الثاني .
( مسألة 9 ) : يجوز بيع الثمرة ( 10 ) على النخل والشجر بكلّ شيء يصحّ أن يجعل ثمناً في أنواع البيوع ؛ من النقود والأمتعة وغيرهما ، بل المنافع والأعمال ونحوهما . نعم ، لا يجوز بيع التمر على النخيل بالتمر ؛ سواء كان من تمرها ، أو تمر آخر على النخيل ، أو موضوعاً على الأرض ، وهذا يسمّى بالمزابنة . والأحوط إلحاق ثمرة ما عدا النخيل من الأشجار بها ، فلا تباع بجنسها ؛ وإن كان الأقوى عدم الإلحاق . نعم ، لا يجوز بيعها بمقدار منها ( 11 )
شرح
أو أكثر أو العدد من النخل ، فقال عليه السلام :
لا بأس
« 1 » .
وصحيحه الآخر : في الرجل يبيع الثمرة ثمّ يستثني كيلًا وتمراً ، قال عليه السلام :
لا بأس
« 2 » .
( 9 ) الظاهر أنّ استثناء الحصّة المشاعة له ظهور في كون النقص الوارد على الطرفين ، وأمّا المنّ وأمثاله ، ففي « الجواهر » « 3 » ادّعى الإجماع على حمله على الإشاعة ، لا الكلّي في المعيّن أيضاً .
لكنّ الأظهر تعيين أحد الأمرين لو لم يكن هناك انصراف ، ولو أهملا لزم التصالح ، وأمّا الثالث فالنقص على البائع فقط .
( 10 ) لكون المبيع - حينئذٍ - من المشاهدات ، فتشمله عمومات حلّ البيع والتجارة .
وأمّا المزابنة ؛ فهي باطلة للإجماع المدّعى « 4 » ، وصحيح عبد الرحمان :
نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن المحاقلة والمزابنة
قلت : وما هو ؟ قال عليه السلام :
أن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة
، « 5 » ومثله الحديث الخامس من الباب .
( 11 ) علّله في « المسالك » بالعلّة المنصوصة في المنع من بيع الرطب بالتمر وهي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 211 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 242 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 3 ) . جواهر الكلام 24 : 85 .
( 4 ) . مختلف الشيعة 5 : 204 ؛ المهذّب البارع 2 : 439 ؛ مفتاح الكرامة 13 : 500 ؛ جواهر الكلام 24 : 93 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 18 : 239 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 13 ، الحديث 1 .