تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
( مسألة 6 ) : لو لم يتمكّن من القراءة الصحيحة ولم يتمكّن من التعلّم صلّى ( 13 ) بما أمكنه وصحّت ، ولو أمكن تلقينه فالأحوط ( 14 ) ذلك ،
شرح
صلاة تنزيلًا ، وعموم المنزلة محكّم . ( 13 ) مقتضى ظواهر الأدلّة لزوم مباشرة المكلّف لصلاة الطواف كسائر أعمال الحجّ والعمرة ، وكفاية صلاته أيضاً مع اللحن فيها في إعرابها ومخارج حروفها وغيرهما إذا لم يقدر على الصحيح ، ولا يجب عليه إقامتها جماعة ، ولا استنابته فيها ؛ إذ ليس ذلك إلّاكسائر أعذار المصلّي من العجز عن الطهارة المائيّة والقيام ونحوهما . ويدلّ عليه معتبر مسعدة بن صدقة ، قال : سمعتُ جعفر بن محمّد عليه السلام يقول : « إنّك قد ترى من المُحرَّم من العجم لا يُراد منه ما يُراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد ، وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم ، والمحرَّم لا يُراد منه ما يُراد من العاقل المتكلِّم الفصيح . . . إلخ » « 1 » . ويؤيّده معتبر السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » « 2 » . وعن « المستدرك » : أنّه ورد : « سين بلال شين » « 3 » . والمراد بالمحرَّم هنا غير القادر على الصحيح الفصيح ؛ لعجزه في عقله أو في تعلّمه ، أو نقص في لسانه ، أو ما أشبه ذلك . وقوله عليه السلام : « بمنزلة العجم » أي الأخرس كالمحرَّم لا يراد منه الكلام . ( 14 ) لا يخفى عليك : أنّه لو أمكن تلقينه الألفاظ الصحيحة كلمة كلمة وقدر على التلفّظ الصحيح بذلك ، كان ذلك من مصاديق القدرة على الصحيح ، ومقتضاه تعيّن ذلك عليه ، ولعلّ الترديد الموجب للاحتياط لاحتمال شمول المحرّم الواقع في خبر مسعدة عليه ، فيكفيه ما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 136 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 59 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 136 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 59 ، الحديث 1 . ( 3 ) . عدّة الداعي : 27 ؛ مستدرك الوسائل 4 : 278 / 4696 .