شرح
كصحيح عمر بن يزيد : فيمن نسي ركعتي الطواف ؟ قال عليه السلام : « فليصلّهما ، أو يأمر بعض الناس فليصلّهما عنه » « 1 » .
وخبر محمّد بن مسلم : فيمن نسي أن يصلّي الركعتين ؟ فقال عليه السلام : « يُصلّى عنه » « 2 » .
وأمّا وجوبها على الولد الأكبر ، فلأنّه المكلّف بما فات من صلاته وصيامه ، وهو الوليّ بالنسبة إلى هذه الوظيفة ، فيشمله صحيح عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : فيمن نسي ركعتي طواف الفريضة حتّى خرج من مكّة ؟ قال عليه السلام : « فعليه أن يقضي ، أو يقضي عنه وليّه ، أو رجلٌ من المسلمين » « 3 » .
ولعموم ما دلّ على أنّ للوليّ قضاء الصلاة الفائتة عنه ، بل هذه الصلاة أولى بذلك من سائر الصلوات ؛ لثبوت مشروعيّة النيابة فيها في حياة المنوب عنه ولو تبعاً للطواف ، بل يظهر من صحيح ابن يزيد أنّه من صلّاها عنه من المسلمين ، فهو مجزٍ ؛ لقوله عليه السلام : « أو رجلٌ من المسلمين » .
نعم ، لا إلزام لغير الوليّ .
ثمّ إنّه لو كان المنسيّ من الميّت الطواف مع صلاته ، فهل يجبان معاً على الولد الأكبر الصلاة بالأصالة والطواف مقدّمة للواجب ، أو لا يجب أحدهما ؛ لخروجهما عن مورد النصّ ، فيستنيب عليهما من تركته ، أو يجب عليه الصلاة ويستنيب للطواف ؟ وجوهٌ .
قال في « المسالك » : « ولعلّ وجوبهما عليه مطلقاً أقوى ؛ لعموم قضاء ما فاته من الصلاة الواجبة ، أمّا الطواف : فلا يجب عليه قضاؤه عنه قطعاً وإن كان بحكم الصلاة » « 4 » .
والأحوط لزوماً إتيانه بهما عنه ، أمّا الصلاة : فلأدلّة القضاء ، وأمّا الطواف : فلكونه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 427 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 428 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 431 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 13 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 2 : 336 .