تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ولا يجب ( 10 ) الرجوع إلى الحرم ولو كان سهلًا . والجاهل بالحكم بحكم ( 11 ) الناسي في جميع الأحكام . ( مسألة 5 ) : لو مات وكان عليه صلاة الطواف يجب ( 12 ) على ولده الأكبر القضاء .
شرح
( 10 ) في كتاب « المناسك » للمحقّق الخوئي قدس سره - بعد بيان أنّه إذا لم يتمكّن من العود إلى المقام أتى بها في أيّ موضعٍ ذكرها فيه - قال : « نعم إذا تمكّن من الرجوع إلى الحرم رجع إليه وأتى بالصلاة فيه على الأحوط الأولى » « 1 » . ولم أجد المسألة في « الجواهر » وغيرها من كتب الاستدلال الفقهيّة ، ولم أجد لها رواية ، ولم يتعرّض شارح الكتاب لها . ولعلّ الوجه فيها ما ذكره بعض المفسّرين في تفسير قوله تعالى : « وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً » : أنّ المراد من المقام الحرم ، فيجب إقامتها فيه . وإطلاقه وإن كان مقيّداً بالمسجد أو عند المقام أو خلفه ، إلّاأنّه يمكن التمسّك بذلك إذا تعذّر مورد القيد وسقط الدليل المقيّد عن الفعليّة ، وهذا القول نقل عن الثوري وهو من أعاظم علماء السنّة ، وعن الحسن أيضاً ، ولعلّ المصنّف أشار إلى عدم لزوم ذلك تضعيفاً له وردّاً عليهما . ( 11 ) لصحيح جميل بن درّاج ، عن أحدهما عليهما السلام : « إنّ الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام بمنزلة الناسي » « 2 » . وعموم المنزلة يشمل حكم المقام ، وإطلاق الجاهل يشمل القاصر والمقصّر . ( 12 ) أمّا أصل قضاء هذه الصلاة عنه الملازم لاشتغال ذمّته بها ، فلدلالة قوله تعالى : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 3 » ، فذمّة المستطيع مشغولة بالنسك الخاصّ بجميع أجزائه التي منها الركعتان . ونظير الآية النصوص الآمرة بالاستنابة في بعض الموارد ، الدالّة على اشتغال الذمّة ،
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 47 - 48 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 111 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 428 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 3 . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .