شرح
لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : « أفلا صلّاهما حيث ما ذكر » « 1 » .
ومعتبر حنّان بن سدير ، قال : زرتُ فنسيت ركعتي الطواف ، فأتيتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام وهو بقرن الثعالب ، فسألته ؟ فقال : « صلِّ في مكنك » « 2 » .
وصحيح أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ نسي أن يصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام في طواف الحجّ والعمرة ، فقال عليه السلام : « إن كان بالبلد صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً » ، وإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع » « 3 » .
وخبر هشام وحنّان ، قالا : طفنا بالبيت طواف النساء ونسينا الركعتين ، فلمّا صرنا بمِنى ذكرناهما ، فأتينا أبا عبد اللَّه عليه السلام فسألناه ، فقال : « صلّياهما بمِنى » « 4 » .
وصحيح معاوية بن عمّار ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجلٌ نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام فلم يذكر حتّى ارتحل من مكّة ؟ قال عليه السلام : « فليصلّهما حيث ذكر ، وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يرجع حتّى يقضيهما » « 5 » .
ولا يخفى عليك : إطلاق هذه النصوص من حيث المشقّة في العود إلى المقام وعدمه ، فتعارض الطائفة الأولى الدالّة على وجوب الرجوع إلى المقام مطلقاً ، وكيفيّة الجمع بينها بوجوه :
أحدها : حمل الطائفتين على التخيير ، فله الرجوع إلى المقام ، أو الإتيان في محلّ التذكّر .
وهذا حملٌ للمتعارضين على التخيير في المسألة الفرعيّة ، كما قد يتّفق ذلك لهم في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 429 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 430 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 432 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 16 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 432 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 17 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 432 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 18 .